٣٩٦٢ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَا عَلَى قُرَيْشٍ غَيْرَ يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي، وَرَهْطٌ مِنْ قُرَيْشٍ جُلُوسٌ، وَسَلَى جَزُورٍ قَرِيبٌ (١) مِنْهُ، فَقَالُوا: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّلَى، فَيُلْقِيَهُ عَلَى ظَهْرِهِ؟ قَالَ: فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ: أَنَا، فَأَخَذَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَلَمْ يَزَلْ سَاجِدًا، حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهَا (٢)، فَأَخَذَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اللهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ
= الله الأزدي أبو معمر الكوفي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٤/٢٦٩، وابن خزيمة (٢٨٠٦)، والحاكم ١/٤٦١-٤٦٢، من طريق صفوان بن عيسى، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٢٢٥ من طريق عبد الله بن المبارك والدرَاوردي، كلاهما عن الحارث بن أبي ذباب، به. وابن أبي ذباب تصحف في مطبوع الطحاوي إلى: ابن أبي ذهاب.
وسلف مختصرًا برقم (٣٥٤٩)، وسيأتي برقم (٣٩٧٦) .
قوله: مِسْحة: بكسر ميم وسكون السين: نوع من لباس الأعراب. قاله السندي. قلنا: لعل المراد بالمَسْحة - بفتح الميم - هنا أثرُ أهل البادية وهيئتهم، يقال: عليه مَسْحَةُ جمال، أي: شيء منه، قال ذو الرمة:
على وَجْهِ مَى مَسْحَة مِن مَلاحَةٍ.... وتحتَ الثياب العُرُّ لو كَانَ بادِيا
(١) في (ظ١٤) وهامش (س): قريبًا. قال السندي: أي: وكان سلا جزور
قريبًا منه.
(٢) في (ظ١٤): عليها السلام.