تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٩١٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: " مَنْ قَالَ: اللهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، فَإِنَّكَ إِنْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي، تُقَرِّبْنِي مِنَ الشَّرِّ، وَتُبَاعِدْنِي مِنَ الْخَيْرِ، وَإِنِّي لَا أَثِقُ إِلَّا بِرَحْمَتِكَ، فَاجْعَلْ لِي عِنْدَكَ عَهْدًا، تُوَفِّينِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، إِلَّا قَالَ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِنَّ عَبْدِي قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، فَأَوْفُوهُ إِيَّاهُ، فَيُدْخِلُهُ اللهُ الْجَنَّةَ " (١)

(١) رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود لم يسمع من عبد الله بن مسعود.

وأورده الهيثمي في "المجمع " ١٠/١٧٤، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن عون بن عبد الله لم يسمع من ابن مسعود.

قال السندي: قوله: "إني أعهد"، في "القاموس ": العهد، توحيد الله تعالى، ومنه قوله: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدًا﴾، فيمكن أن يقال: المعنى هاهنا: إني أوحدك بالشهادتين، ملتجئًا إليك في حفظ ذلك لي وبقائه والإيفاء بجزائه عند الحاجة إليه. فإن قلت: ما وجه التوحيد بالشهادتين مع أن الشهادة بالرسالة لا دخل لها في التوحيد؟ قلت: المراد التوحيد على الوجه المأمور به، ولا يحصل ذلك إلا

بالشهادتين.

فإنك إنْ تَكِلْني: تعليل للالتجاء إليه تعالى، أي: إن تكلني بقطع عونك عني، والتخلية بيني وبين نفسي. =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٧ · ص ٣٢