٤٠٩٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُجَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " مَا مِنْ حَكَمٍ يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ، إِلَّا حُبِسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَلَكٌ آخِذٌ بِقَفَاهُ، حَتَّى يَقِفَهُ عَلَى جَهَنَّمَ، ثُمَّ يَرْفَعَ رَأْسَهُ إِلَى اللهِ عز وجل، فَإِنْ قَالَ:
= وعن أبي هريرة عند البخاري (٢١٥٠)، ومسلم (١٥١٥)، سيرد ٢/١٥٣ و٢٨٤.
وعن سمرة، سيرد ٣/١١.
وعن رجل من أصحاب النبي ﷺ سيرد ٤/٣١٤.
وعن زامل بن عمرو، عن أبيه، عن جده، عند الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٩٥٢) .
قال السندي: قوله: مُحَفلَة: اسم مفعول من التحفيل، وهو الجمع، وهي التي لم يَحْلُبْها صاحبُها أيامًا ليجتمع لبنها في ضرعها، فيغتر به المشتري.
وقوله: صاعًا: في مقابلة اللبن الذي كان في ضرعها حين الشراء، فإنه ملك البائع، وأما الذي حدث بعد الشراء فهو قد حدث في ملك المشتري وضمانه، فلا عليه في مقابلته شيء، وهِذا المتن قد أخرجه البخاري موقوفًا أيضًا، لكنه على أصول علمائنا الحنفية يجب أن يكون في حكم المرفوع، لأنهم صرحوا بأن هذا الحديث مخالف للقياس، لأن ضمان المتلفات يكون بالقيم أو الأمثال لا بمقدار
محدود، ومن أصولهم أن الموقوف إذا خالف القياسَ، فهو في حكم المرفوع، فبطل اعتذارُ من قال: إن الحديث قد رواه أبو هريرة، وهو غير فقيه، وروايةُ غير الفقيه إذا خالف جميع الأقيسة ترد، فإنه لو سُلَّم أن أبا هريرة غير فقيه؟ فقد ثبت عن ابن مسعود موقوفًا، والموقوف في حكم المرفوع. فقد ثبت مرفوعًا من رواية ابن مسعود أيضًا، وهو من أجلَِّاء الفقهاء بالاتفاق، على أن الحديثَ قد جاء برواية ابن عمر أخرجه أبو داود بوجه، والطبراني بوجه آخر، وبرواية أنس أخرجه أبو يعلى، وبرواية عمرو بن عوف، أخرجه البيهقي في "الخلافيات "، كذا ذكره الحافظ ابن حجر. والله تعالى أعلم. =