قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: "يُطَوَّقُهُ فِي عُنُقِهِ"
٣٥٧٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١)، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ: " مَا أَنْزَلَ اللهُ دَاءً، إِلَّا قَدْ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ " (٢)
= سالم بن أبي الجعد، عن مسروق، عن ابن مسعود.
وأخرجه موقوفًا أيضًا الطبراني في "الكبير" (٩١٢٥) من طريق الحسن بن الربيع، عن أبي الأحوص، عن عاصم، عن أبي وائل، به.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (١٤٠٣)، سيرد ٢/٢٧٦ و٣١٦.
وعن ابن عمر، سيرد (٥٧٢٩) .
وعن جابر عند مسلم (٩٨٨)، سيرد ٣/٣٢١.
وعن ثوبان عند ابن خزيمة (٢٢٢٥)، وابن حبان (٣٢٥٧)، وصححه الحاكم ١/٣٨٨.
قوله: "إلا جعل له"، أي: لتعذيبه.
قوله: "شجاع": الشجاع: الحية الذكر، وقيل: الحية مطلقًا.
قوله: "أقرع": قال ابن الأثير: الأقرع الذي لا شعر على رأسه، يريد حية قد تمعط جلد رأسه لكثرة سمه وطول عمره.
قوله: "يفر منه": قال السندي: كأن هذا في أول الأمر قبل أن يصير طوقًا له.
قوله: "ما بخلوا به": أي: من المال، وهذا لا ينافي قوله تعالى: (والذين يَكنِزون الذهب والفضَّة ...) الآية، إذ يمكن أن يجعل بعض أنواع المال طوقًا، وبعضها يحمى عليه في نار جهنم، أو يعذب حينًا بهذه الصفة، وحينًا بتلك الصفة.
(١) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَبِيبٍ. ولم يرد اسمه في النسخ الخطية.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، وروي مرفوعًا وموقوفًا، ورفعه صحيح=