قَالَ عَبْدُ اللهِ: " أُوتِيَ نَبِيُّكُمْ ﷺ مَفَاتِيحَ كُلِّ شَيْءٍ غَيْرَ خَمْسٍ: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤] " (١)
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد يحتمل التحسين، وحسنه ابن كثير في "التفسير"، عبد الله بن سَلِمَة: هو المرادي الكوفي، روى له أصحاب السنن، ووثقه العجلي ويعقوب بن شيبة، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٥/١٢، وقال: يخطئ، وقال شعبة عن عمرو بن مرة: كان عبد الله بن سلمة يحدثنا، فتعرف وتنكر، كان قد كبر، وقال البخاري في "التاريخ الكبير" ٥/٩٩: لا يتابع على حديثه، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وشعبة: هو ابن الحجاج، وعمرو بن مرة: هو المرادي الكوفي.
وأخرجه الطيالسي (٣٨٥)، والشاشي (٨٨٧)، من طريق أبي الوليد الطيالسي، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٥١٥٣)، والطبري في "التفسير" ٢١/٨٩ من طريقين عن عمرو بن مرة، به.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٨/٢٦٣، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح!
وسيأتي برقم (٤١٦٧) و(٤٢٥٣) .
وله شاهد مرفوع بإسناد صحيح على شرط الشيخين من حديث ابن عمر سيأتي ٢/٨٥-٨٦.
قوله: "مفاتيح كل شيء": قال السندي: يريد علم كل شيء، والظاهر أن المراد به الخصوص، وإن كان مقتضى الاستثناء العموم، وإلا للزم أن يكون علمه ﷺ غير متناه، وأن يكون عالمًا بالغيب، وقد قال تعالى: (قل لا يعلم من في=