٢٨٩٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ الْعَلاءِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَوْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،
= وحديث ابن مسعود عند البزار (٢١٢٢) و(٣٤٩٠)، والطبراني في "الصغير" (٩٢٨) .
ويشهد للفظ "ستة وأربعين جزءًا" حديث أنس بن مالك عند أحمد ٣/١٠٦، والبخاري (٦٩٨٣)، ومسلم (٢٢٦٤) .
وحديث عبادة بن الصامت عند أحمد ٥/٣١٩، والبخاري (٦٩٨٧)، ومسلم وحديث أبي رَزين عند أحمد ٤/١٠ و١٢ و١٣.
وحديث عوف بن مالك عند ابن ماجه (٣٩٠٧)، وصححه ابن حبان (٦٠٤٢) .
وحديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (٦٩٨٩) . وروي عن أبي سعيد أيضًا بإسناد ضعيف بلفظ: "سبعين جزءًا" انظر ابن ماجه (٣٨٩٥)، وأبا يعلى (١٣٣٥) .
وروي اللفظان جميعًا عن أبي هريرة، انظر تخريج حديثه مفصلًا في "صحيح ابن حبان" (٦٠٤٠) و(٦٠٤٤) .
قال البغوي في "شرح السنة" ١٢/٢٠٣-٢٠٤: قوله: "جزء من النبوة"، أراد تحقيق أمر الرؤيا وتأكيده، وإنما كانت جزءًا من النبوة في حق الأنبياء دون غيرهم، قال عبيد بن عمير: رؤيا الأنبياء وحي، وقرأ: (إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر)] الصافات: ١٠٢ [، وقيل: معناه أنها جزء من أجزاء علم النبوة، وعلم النبوة باق، والنبوة غير باقية، أو أراد أنه كالنبوة في الحكم بالصحة، كما قال عليه الصلاة والسلام: "والهدي الصالح، والسمت الصالح، والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءًا من النبوة"، أي: هذه الخصال في الحسن والاستحباب كجزء من أجزاء فضائلهم، فاقتدوا فيها بهم، لا أنها حقيقة نبوةٍ؛ لأن النبوة لا تتجزأ ولا نبوة بعد الرسول ﷺ، وهو معنى قوله ﷺ: "ذهبت النبوة، وبقيت المبشرات، الرؤيا الصالحة يراها المسلم، أو ترى له ".