٣٥٠١ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ يَقُولُ (١): " لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ، وَادِيًا مَالًا لَأَحَبَّ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ مِثْلَهُ، وَلَا يَمْلَأُ نَفْسَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَاللهُ يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ " فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " فَلَا أَدْرِي أَمِنَ الْقُرْآنِ هُوَ أَمْ لَا؟ " (٢)
(١) في (م) و(س) و(ص): قال نبي الله ﷺ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين من طريق روح بن عبادة، وعبد الله بن الحارث متابِعُ روح: هو عبد الله بن الحارث بنِ عبد الملك القرشي المخزومي المكي، وهو ثقة من رجال مسلم.
وأخرجه البخاري (٦٤٣٦) و(٦٤٣٧)، ومسلم (١٠٤٩)، وأبو يعلى (٢٥٧٣)، وأبو عوانة في الزكاة كما في "إتحاف المهرة" ٣/ورقة ٦٦-٦٧، وابن حبان (٣٢٣١)، والطبراني (١١٤٢٣)، وأبو الشيخ في "الأمثال" (٧٧)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/١٩٢ و٢٨٣، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٣/٣٦٨، وفي "شعب الأيمان" (١٠٢٧٤) و(١٠٢٧٥)، وفي "الآداب" (٩٧٣)، والبغوي (٤٠٩٠) من طرق عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وروايتهم جميعًا كما في رواية "المسند": أن هذا الكلام من رسول الله ﷺ. وقول ابن عباس: فلا أدري أمن القرآن هو أم لا؟ كما جاء عند غير واحد ممن خرجه، قاطع بنفي قرآنية هذا الكلام نفيًا باتًا، لأن القرآن لا يمكن أن يثبت على الشك، ولابد في إثباته من القطع بتلقي نصه عن رسول الله ﷺ تلقيًا متواترًا.
ويؤيد أن هذا الكلام ليس قرآنًا حديثُ أنس عند أحمد ٣/١٢٢، والبخاري (٦٤٣٩) أن رسول الله ﷺ، قال: "لو أن لابن آدمَ واديًا من ذهب، أحبَّ أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا التراب، ويتوبُ الله على من تاب".
وحديث جابر في "المسند" ٣/٣٤٠ ولفظه: قال رسول الله ﷺ: (لو أن لابن آدم=