٣٤٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، وَغَيْرُهُ، عَنْ مِقْسَمٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: " جَعَلَ فِي الْحَائِضِ نِصَابَ دِينَارٍ (١)، فَإِنْ أَصَابَهَا، وَقَدْ أَدْبَرَ الدَّمُ عَنْهَا وَلَمْ تَغْتَسِلْ، فَنِصْفُ دِينَارٍ " كُلُّ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (٢)
(١) في (م) و"مصنف عبد الرزاق": نصاب دينار.
(٢) صحيح موقوفا، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الكريم- وهو ابن أبي المخارق البصري أبو أمية-، قال الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" ٥/٢٤٨: أخرجه البيهقي (٣١٦،١/٣١٨) من ثلاثة أوجه، فيها كلها أنه أبو أمية، ثم قال: قال- أي أبو عبد الله الحافظ-: قال أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه: جملة هذه الأخبار- مرفوعًا وموقوفًا- رجع إلي عطاء العطار (سلفت روايته في "المسند" ٣٤٢٨) وعبد الحميد (سلفت روايته ٢٠٣٢) وعبد الكريم أبي أمية، وفيهم نظر.
وقال ابن دقيق العيد في "الإمام": عبد الكريم بن مالك وعبد الكريم أبو أمية كلاهما يروي عن مقسم، وقد بين روحُ بن عبادة في روايته (عند البيهقي ١/٣١٧) لهذا الحديث أنه: عبد الكريم أبو أمية، وهو يضعف قول من قال: إنه الجزري، وجزم ابن عبد الهادي أيضًا بأنه أبو أمية الضعيف. قلنا: وقد أشار الأمام أحمد إلي رواية عبد الكريم بن أبي المخارق عند الحديث (٢١٢١) .
وهذا الحديث في "مصنف عبد الرزاق" (١٢٦٤) و(١٢٦٦)، وقرن في الموضع الأول بابن جريج محمدَ بن راشد. واللفظ في الموضع الثاني: أن النبي ﷺ جعل في الحائض نصف دينار إن أصابها قبل أن تغتسل.
وأخرجه الطبراني (١٢١٣٣) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وقرن بابن جريج محمد بن راشد.
وأخرجه الدارقطني ٣/٢٨٧ من طريق ابن لهيعة، والبيهقي ١/٣١٦ من طريق نافع بن يزيد، كلاهما عن ابن جريج، به.=