تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةً بِالْعِشَاءِ، حَتَّى رَقَدَ النَّاسُ وَاسْتَيْقَظُوا، وَرَقَدُوا وَاسْتَيْقَظُوا، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: الصَّلَاةَ، - قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: - فَخَرَجَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الْآنَ، يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً، وَاضِعٌ يَدَهُ عَلَى شَقِّ رَأْسِهِ، فَقَالَ: " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا كَذَلِكَ " (١)

٣٤٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ، أخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: " صَلَّيْتُ وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَمَانِيًا جَمِيعًا، وَسَبْعًا جَمِيعًا " (٢)

(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٢١١٢) .

ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البخاري (٥٧١)، ومسلم (٦٤٢) (٢٢٥)، والطبراني (١١٤٢٤)، والبيهقي ١/٤٤٩. وزاد في رواية مسلم والبيهقي: قال: فاستَثْبَت عطاء كيف وضع النبي ﷺ يَدَهُ على رأسه كما أنبأهُ ابن عباس، فبَددَ لي عطاءٌ بين أصابعه شيئًا من تبديد، ثم وضع أطراف أصابعه على قرنِ الرأس، ثم صبها، يُمرهَا كذلك على الرأس، حتى مَست إبهامه طرفَ الأذن مما يلي الوَجْهَ، ثم على الصُّدغ وناحيةِ اللحية، لا يُقصرُ ولا يَبْطِشُ بشيء إلا كذلك. قلتُ لعطاء: كم ذُكِرَ لك أخَّرها النبي ﷺ ليلتئذٍ؟ قال: لا أدري. قال عطاء: أحب إلي أن أصليها إمامًا وخِلوًا مُؤخرَةً كما صلاها النبي ﷺ ليلتئذ، فإن شَق عليك ذلك خِلوا أو على الناس في الجماعة، وأنت إمامهم، فصلها وسطًا، لا معجلة ولا مؤخرة. وانظر (١٩٢٦) .

وخِلوًا بكسر الخاء: أي منفردًا.

(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٤٤٣٦) .

وقرن فيه مع ابن جريج معمرًا.=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٥ · ص ٤٢٥