تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذَلِكَ، فَجَاءَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ، فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِمِسْطَحٍ، فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا " فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ فِي جَنِينِهَا بِغُرَّةٍ عَبْدٍ، وَأَنْ تُقْتَلَ " فَقُلْتُ لِعَمْرٍو: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، كَذَا وَكَذَا (١)، فَقَالَ: لَقَدْ شَكَّكْتَنِي، قَالَ ابْنُ بَكْرٍ: " كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَتَيَّ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى (٢) "

=حمَل بن مالك ٤/٧٩ عن عبد الرزاق وحده، وقال فيه: "نشد" وهو الصواب، فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يشهد قضاء النبي ﷺ في هذه القصة كما يُفهم من مصادر الحديث المخرج منها.

(١) يعني بذلك ما أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٨٣٤٢) عن ابن جريج، عن ابن طاووس، عن طاووس قال: ذُكِر لعمر بن الخطاب قضاءُ رسول الله ﷺ في ذلك، فأرسل إلي زوج المرأتين، فأخبره أنما ضَرَبتْ إحدى امرأتيه الأخرى بعمود البيت، فقتلتها وذا بَطْنِها، فقضى رسولُ الله ﷺ بديتها وغُرة في جنينها، فكبر عمرُ، وقال: إن كدنا أن نقضيَ في مثل هذا برأينا.

(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن بكر: هو محمد بن بكر بن عثمان البرساني، لكن قوله: "وأن تُقتل " شاذة لم تَرِدْ في غير هذه الرواية، والمحفوظ أنه قضى بديتها على عاقلة القاتلة.

وأخرجه الدارقطني ٣/١١٧ من طريق محمد بن بكر وحده، بهذا الإسناد. وسقط من المطبوع: "عن عمر".

وأخرجه الدارمي (٢٣٨١)، وأبو داود (٤٥٧٢)، وابن ماجه (٢٦٤١)، وابن حبان (٦٠٢١)، والدارقطني ٣/١١٥-١١٧، والبيهقي ٨/١١٤ من طريق أبي عاصم، والنسائي ٨/٢١-٢٢ من طريق حجاج بن محمد، كلاهما عن ابن جريج، به. ولم يذكروا فيه شك عمرو بن دينار غير البيهقي، فقد قال بعد إيراد الحديث: ثم شك فيه عمرو بن دينار، والمحفوظ أنه قضى بديتها على عاقلة القاتلة.

وقال المنذري في "مختصر سنن أبي داود" ٦/٣٦٧: وقوله: "وأن تُقتل" لم يذكر=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٥ · ص ٤٠٥