٢٨٢٩ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَسَعَى سَعيًا (١)، وَإِنَّمَا سَعَى أَحَبَّ أَنْ يُرِيَ النَّاسَ قُوَّتَهُ " (٢)
= وأخرجه أبو داود (٣٢٩٥)، وأبو يعلى (٢٤٤٣)، وابن خزيمة (٣٠٤٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/١٣٠، وفي "مشكل الآثار" ٣/٣٨، وابن حبان (٤٣٨٤)، والحاكم ٤/٢٠٣، والبيهقي ١٠/٨٠ من طرق عن شريك، بهذا الِإسناد. وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي! وذكروا فيه أن السائل كان رجلًا، وسيأتي برقم (٢٨٨٥) .
وقد تقدم بنحوه عن ابن عباس بإسناد صحيح برقم (٢١٣٤)، وفيه أن السائل هو عقبة بن عامر.
وأخرج أحمد ٤/١٤٦، ومسلم (١٦٤٥) من حديث عقبة بن عامر، عن رسول الله ﷺ، قال: "كفارةُ النذر كفارة اليمين".
قال النووي في "شرح مسلم" ١١/١٠٤: اختلف العلماء في المراد به فحمله جمهور أصحابنا على نذر اللجاج، وهو أن يقول إنسان يريد الامتناع من كلام زيد مثلًا: إن كلمتُ زيدًا- مثلًا- فلله على حجة أو غيرها، فيكلمه، فهو بالخيار بين كفارة يمين وبين ما التزمه، هذا هو الصحيح في مذهبنا، وحمله مالك وكثيرون أو الأكثرون على النذر المطلق، كقوله: علي نذز، وحمله أحمد وبعض أصحابنا على نذر المعصية، كمن نَذَرأن يشرب الخمر، وحمله جماعة من فقهاء أصحاب الحديث على جميع أنواع النذر، وقالوا: هو مخير في جميع النذورات بين الوفاء بما التزم، وبين كفارة يمين، والله أعلم.
وانظر "مختصر سنن أبي داود" ٤/٣٧٣-٣٧٨، و"فتح الباري " ١١/٥٨٧-٥٨٩
(١) تحرفت في (م) والأصول الخطية عدا (ظ١٤) إلى "سبعًا"، وما أثبتناه من (ظ١٤) و"أطراف المسند" ١/ورقة ١٢٣، وهو الصواب.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري. بهز: هو ابن أسد العمي البصري، وهمام: هو ابن يحيى بن دينار العَوْذي. وانظر (٢٣٠٥) .