تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دَخَلَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَعُودُهُ فِي مَرَضٍ مَرِضَهُ، فَرَأَى عَلَيْهِ ثَوْبَ إِسْتَبْرَقٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ كَانُونٌ عَلَيْهِ تَمَاثِيلُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، مَا هَذَا الثَّوْبُ الَّذِي عَلَيْكَ؟ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: إِسْتَبْرَقٌ، قَالَ: " وَاللهِ مَا عَلِمْتُ بِهِ، وَمَا أَظُنُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْهُ إِلَّا لِلتَّجَبُّرِ، وَالتَّكَبُّرِ، وَلَسْنَا بِحَمْدِ اللهِ كَذَلِكَ " قَالَ: فَمَا هَذَا الْكَانُونُ الَّذِي عَلَيْهِ الصُّوَرُ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَا تَرَى كَيْفَ أَحْرَقْنَاهَا بِالنَّارِ؟ (١)

٣٣٠٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى بَنِي طَلْحَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ اسْمُ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ بَرَّةَ، فَحَوَّلَ النَّبِيُّ ﷺ اسْمَهَا، فَسَمَّاهَا جُوَيْرِيَةَ، فَمَرَّ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَإِذَا هِيَ فِي مُصَلَّاهَا تُسَبِّحُ اللهَ وَتَدْعُوهُ، فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا بَعْدَ مَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَقَالَ: " يَا جُوَيْرِيَةُ مَا زِلْتِ فِي مَكَانِكِ؟ " قَالَتْ: مَا زِلْتُ فِي مَكَانِي هَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَقَدْ تَكَلَّمْتُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، أَعُدُّهُنَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، هُنَّ أَفْضَلُ مِمَّا قُلْتِ: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَسُبْحَانَ اللهِ رِضَاءَ نَفْسِهِ، وَسُبْحَانَ اللهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، وَسُبْحَانَ اللهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلُ ذَلِكَ " (٢)

(١) إسناده ضعيف لضعف شعبة مولى ابن عباس. وانظر (٢٩٣٢) .

(٢) حديث صحيح، المسعودي- واسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة- قد اختلط، ورواية يزيد بن هارون عنه بعد الاختلاط، لكن رواه عنه أيضا خالد بن الحارث عند النسائي في "عمل اليوم والليلة"، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط، وقد تابع =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٥ · ص ٣٣٣