تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَلَى، قَالَ: هَذِهِ السَّوْدَاءُ، أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ وَأَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللهَ لِي، قَالَ: " إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ، وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ، دَعَوْتُ اللهَ لَكِ أَنْ يُعَافِيَكِ "، قَالَتْ: لَا، بَلْ أَصْبِرُ، فَادْعُ اللهَ أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ - أَوْ لَا يَنْكَشِفَ عَنِّي - قَالَ: " فَدَعَا لَهَا " (١)

(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، عمران أبو بكر: هو عمران بن مسلم المنقري البصري القصير احتج به الشيخان، ووثقه أحمد ويحيى بن معين وأبو داود، ويعقوب بن سفيان، وقال يحيى بن سعيد: مستقيم الحديث، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن عدي: حسن الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: إلا أن في رواية يحيى بن سليم عنه بعض المناكير، وكذلك في رواية سويد بن عبد العزيز عنه، وقال الذهبي في "الميزان": وتناكد العُقيلي وأورده، يعني في "الضعفاء"، قلنا: وقد بخسه حقه الحافظ في "التقريب" فقال فيه: صدوق ربما وهم. وقد تابعه عليه ابن جريج

عند عبد الرزاق فيما قاله في "الفتح" ١٠/١١٥.

وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٥٦٥٢)، وفي "الأدب المفرد" (٥٠٥)، ومسلم (٢٥٧٦)، والنسائي في "الكبرى" (٧٤٩٠)، وأبو عوانة في البر والصلة كما في "إتحاف المهرة" ٣/ورقة ٦٣، والطبراني (١١٣٥٢)، والبيهقي في "شعب الأيمان" (٩٩٦٦)، وفي "دلائل النبوة" ٦/١٥٦ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وقرن مسلم بيحيى بشرَ بن المفصَل.

الضرْع- بتسكين الراء-: هو علَة في الجهاز العصبي تصحبها غيبوبة وتثني قي العضلات.

وقال ابن القيم في "زاد المعاد" ٤/٦٦ و٧٠: الصرْع صَرْعان: صرع من الأرواح الخبيثة الأرضية، وصرع من الأخلاط الرديئة، والثاني هو الذي يتكلم فيه الأطباء في سببه وعلاجه ... وهذه المرأة التي جاء الحديث أنها كانت تُصْرَع وتتكشف، يجوز أن يكون صَرْعُها من النوع الثاني، فوعدها النبي ﷺ الجنةَ بصبرها على هذا المرض، ودعا لها أن لا تتكشف، وخيرها بين الصبر والجنة، وبين الدعاء لها بالشفاء من غير ضمان،=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٥ · ص ٢٩٢