تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

=فمن رجال البخاري. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.

وأخرجه عبد بن حميد (٥٨٣)، والطحاوي ١/٢٠٥ من طريق أبي يزيد المديني، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: ليس في الظهر والعصر قراءة، فقيل له: إن ناسًا يقرؤون، فقال: لو كان لي عليهم سلطان لقطعتُ ألسنتهم، قرأ رسولُ الله ﷺ، فقراءته لنا قراءة، وسَكَتَ، فسكوتُه لنا سكوت.

وأخرجه الطبراني (١٢٠٠٥) من طريق أبي يزيد، به، لكن بلفظْ أن ابن عباس قال: قرأ رسول الله ﷺ في صلوات وسكت في صلوات، فنحن نقرأ فيما قرأ نبي الله ﷺ، ونسكت فيما سكت فيه، فقيل له: فلعل نبي الله ﷺ قرأ في نفسه، فغضب وقال: أيُتهم رسول الله ﷺ، أوَيُتهم رسولُ الله ﷺ؟! وسيأتي الحديث برقم (٣٣٩٩) .

وقوله: "وسكت فيما أمر"، قال الخطابي في "أعلام الحديث" ١/٥٠٢: يريد أنه أسَر القراءة، لا أنه تركها، فإنه ﷺ كان لا يزال إمامًا، فلابد له من القراءة سرًا أو جهرًا. وقال الحافظ في "الفتح" ٢/٢٥٤ بعد إيراد البخاري حديث ابن عباس هذا من طريق مسدد، عن إسماعيل، عن أيوب، به: وقال الإسماعيلي: إيراد حديث ابن عباس هنا يغاير ما تقدم من إثبات القراءة في الصلوات؛ لأن مذهب ابن عباس كان تركُ القراءة في السرية.

وأجيب بأن الحديث الذي أورده البخاري ليس فيه دلالة على الترك، وأما ابن عباس فكان يشك في ذلك تارة، وينفي القراءة أخرى، وربما أثبتها، أما نفيه، فرواه أبو داود (٨٠٨) وغيره من طريق عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عمه أنهم دخلوا عليه، فقالوا له: هل كان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: لا، قيل: لعله كان يقرأ فى نفسه؟ قال: هذه شر من الأولى، كان عبدًا مأمورًا بَلغ ما أمر به.

وأما شكه، فرواه أبو داود أيضًا (٨٠٩)، والطبري من رواية حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ما أدري أكان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر أم لا.

قلنا: وقد أثبت قراءتَه فيهما غيرُ واحد من أصحابه ﷺ، منهم أبو قتادة عند البخاري (٧٥٩)، ومسلم (٤٥١)، وصححه ابن حبان (١٨٢٩)، وخباب عند البخاري (٧٦٠) =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٥ · ص ٢١٠