عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ بَيِّنٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ مِنَ البَيَانِ سِحْرًا، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حُكْمًا " (١)
٣٠٢٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَاتَتْ شَاةٌ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَاتَتْ فُلانَةُ - يَعْنِي الشَّاةَ - فَقَالَ: " فَلَوْلا أَخَذْتُمْ مَسْكَهَا " فَقَالَتْ: نَأْخُذُ مَسْكَ شَاةٍ قَدْ مَاتَتْ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّمَا قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾، فَإِنَّكُمْ لَا تَطْعَمُونَهُ إِنْ تَدْبُغُوهُ فَتَنْتَفِعُوا بِهِ " فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهَا، فَسَلَخَتْ مَسْكَهَا، فَدَبَغَتْهُ، فَأَخَذَتْ مِنْهُ قِرْبَةً حَتَّى تَخَرَّقَتْ عِنْدَهَا (٢)
(١) صحيح لغيره، سماك بن حرب صدوق حسن الحديث، إلا أن في روايته عن عكرمة اضطرابا، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وانظر (٢٤٢٤) .
(٢) حديث صحيح، سماك متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري، وصححه النووي في "تهذيب الأسماء" ٤/٧٥ على شرط مسلم، فأخطأ، فإن مسلمًا لم يخرج لسماك في صحيحه من روايته عن عكرمة، وعكرمة لم يخرج له مسلم.
وأخرجه أبو يعلى (٢٣٣٤) و(٢٣٦٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٤٧١، وفي "شرح مشكل الآثار" ٤/٢٦١، وابن حبان (١٢٨١)، والطبراني (١١٧٦٥)، والبيهقي ١/١٨، والحازمي في "الاعتبار" ص٥٥ من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.=