٣٠٢٢ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ أَبِي يَزَيْدٍ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْخَلَاءَ، فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا، فَلَمَّا خَرَجَ، قَالَ " مَنْ وَضَعَ ذَا؟ " قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ. قَالَ: " اللهُمَّ فَقِّهْهُ " (٢)
=والطبراني (١٢٦٨٧) من طريق حصين، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، قال: خرجنا للعمرة، فلما نزلنا ببطن نخلة قال: تراءَينا الهلال، فقال بعضُ القوم: هو ابن ثلاث، وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين، قال فلقِينا ابن عباس، فقلنا: إنا رأينا الهلال، فقال بعضُ القوم: هو ابن ثلاث، وقال بعضُ القوم: هو ابن ليلتين، فقال: أيُ ليلة رأيتموه؟ قال: فقلنا: ليلة كذا وكذا، فقال: إن رسول الله ﷺ قال: "إن الله مَده للرؤية" فهو لليلة رأيتموه. ووقع عند الطبراني: خرجنا حجاجًا. وسيأتي الحديث برقم (٣٢٠٨) و(٣٥١٥)، وانظر (٣٤٧٤) .
قوله: "فأرسلنا رجلًا"، قال السندي: أي: حين رأيناه كبيرًا خارجًا عن المعتاد فاختلفنا، ففي "مسلم": قال بعض القوم: ابن ثلاث، وقال بعض القوم: ابن ليلتين.
وقوله: "قد مد رؤيته"، أي: أطال فيها بحيث يبلغ الشهر ثلاثين يومًا، فإذا لم تتبين رؤية الهلال في ليلة التاسع والعشرين، فتكمل عدة الشهر ثلاثين.
وذات عِرْق، قال الحافظ في "الفتح" ٣/٣٨٩: هي بكسر العين وسكون الراء بعدها قاف، سمي بذلك لأن فيه عِرْقًا، وهو الجبل الصغير، وهي أرض سَبَخَة تُنبت الطرفاء (هو شجر)، بينها وبين مكة مرحلتان، والمسافة: اثنان وأربعون ميلًا، وهو الحد الفاصل بين نجدٍ وتهامة.
(١) تحرف في (م) والأصول التي بين أيدينا عدا (ظ٩) و(ظ١٤) إلي: عبد الله بن زيد، وما أثبتناه من (ظ٩) و(ظ١٤)، وهو الصواب الموافق لما في "أطراف المسند" ١/ورقة ١١٨.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (١٤٣)، ومسلم (٢٤٧٧) (١٣٨)، وأبو يعلى (٢٥٥٣) من طريق=