٢٩٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدْ مَسَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَاسْأَلُوا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ: قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ، أَوْ بَعْدَ الْمَائِدَةِ؟ وَاللهِ مَا مَسَحَ بَعْدَ الْمَائِدَةِ، وَلَأَنْ أَمْسَحَ عَلَى ظَهْرِ عَابِرٍ بِالْفَلَاةِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْسَحَ عَلَيْهِمَا " (١)
= وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (٥٥٤) من طريق موسى بن هارون، عن عبد الأعلى، به. وسيأتي برقم (٣٠٢٥)، وانظر ما تقدم برقم (٢٠٦٩) .
ولقوله ﷺ: "إنه مَن كذب على متعمدًا، فليتبوأ مقَعده من النار" شواهد يصح بها،
انظر ما تقدم برقم (٢٦٧٥) .
(١) إسناده ضعيف، عطاء- وهو ابن السائب- كان قد اختلط، قال يحيى بن معين: قد سمع أبو عوانة من عطاء في الصحة وفي الاختلاط جميعًا، ولا يحتج بحديثه، وقال أبو طالب عن أحمد بن حنبل: كان يرفع عن سعيد بن جبير أشياء لم يكن يرفعها، وقال أبو حاتم: رفع أشياء كان يرويها عن التابعين فرفعها إلى الصحابة.
وأخرجه الطبراني (١٢٢٨٧) من طريق محمد الرقاشي، عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني أيضًا (١٢٢٣٧) من طريق خصيف بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير، به- ولفظه عن ابن عباس قال: قد عَلِمْنا أن رسولَ الله ﷺ قد مسح على الخفين،
ومسح أصحابه، فهل مسح منذ نزلت سورة المائدة؟ وخصيف بن عبد الرحمن الجزري سيئ الحفظ، وسيأتي نحوه برقم (٣٤٦٢) من طريق خصيف بن عبد الرحمن، عن مقسم، عن ابن عباس.
قلنا: وقد صح عن النبي ﷺ أنه مسح على الخفين بعدَ نزول آية الوضوء من سورة المائدة كما في حديث إبراهيم النخعي، عن همام بن الحارث، قال: بال جرير، ثم توضأ ومسح على خفيه، فقيل: تفعل هذا؟ فقال: نعم، رأيتُ رسولَ الله ﷺ بال، ثم=