تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٩٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ يَعْنِي الْعَطَّارَ، عَنْ عَمْروٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ: عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَعُمْرَةَ الْقَضَاءِ، وَالثَّالِثَةَ مِنَ الْجِعِرَّانَةِ، وَالرَّابِعَةَ الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ " (١)

=بلفظ: "إن الرحم شُجْنَةٌ من الرحمن، فقال الله: من وصلكِ وصلته، ومن قطعكِ قطعتُه".

وعن عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢/١٦٠ و١٨٩، والبخاري في "الأدب المفرد" (٥٤)، ولفظه: "الرحم شجنة من الرحمن من يصلها يصله، ومن يقطعها يقطعه، لها لسان طلق ذلق يوم القيامة".

وعن عائشة عند البخاري (٥٩٨٩) .

وعن سعيد بن زيد سلف في "المسند" برقم (١٦٥١) .

وعن عبد الرحمن بن عوف سلف أيضًا برقم (١٦٨٠) .

قوله: "شجنة من الرحمن"، قال ابن الأثير في "النهاية" ٢/٤٤٧: أي: قَرابة مشتبكة كاشتباك العروق، شبهه بذلك مجازًا واتِّساعًا، وأصل الشجنة بكسر الشين وضمها: شُعبةٌ في غُصْن من غصون الشجرة.

وقوله: "آخذة بحجزة الرحمن"، قال ابن الأثير ١/٤٤"٣: أي: اعتصصت به والتجأت إليه مستجيرةً، ويدل عليه قولُه في الحديث: "هذا مقامُ العائذ بكَ من القطيعة"، وقيل: معناه أن اسم "الرحم" مشتق من اسم "الرحمن"، فكأنه متعلَق بالاسم آخذ بوسطه، كما جاء في الحديث الآخر: "الرحم شجنة من الرحمن"، وأصل الحُجْزة: موضع شد الإزار، ثم قيل للاِزار: حُجْزة للمجاورة، واحتَجَز الرجل بالإزار: إذا شذه على وسطه، فاستعاره للاعتصام والالتجاء، والتمسك بالشيء والتعلق به.

(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري. داود: هو ابن عبد الرحمن العطار، وعمرو: هو ابن دينار. وانظر (٢٢١١) .

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٥ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٥ · ص ١١١