تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٧١٣ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَوَّلُ مَنْ جَحَدَ آدَمُ - قَالَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ - إِنَّ اللهَ لَمَّا خَلَقَهُ مَسَحَ ظَهْرَهُ، فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ، فَعَرَضَهُمْ عَلَيْهِ فَرَأَى فِيهِمْ رَجُلًا يَزْهَرُ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، مَنْ هَذَا؟ قَالَ:

= تحديث ابنِ عباس بذلك فقط، وكذا أقول في حميد بن عبد الرحمن، فكأن ابنَ أبي مُليكة حمله عن كل منهما، وحدث به ابنَ جريج عن كل منهما، فحدث به ابن جريج تارةً عن هذا، وتارة عن هذا.

وأخرج البخاري (٤٥٦٧)، ومسلم (٢٧٧٧) عن أبي سعيد الخدري أن هذه الآية نزلت في المنافقين الذين تخلفوا عن رسول الله، ثم اعتذروا إليه، وأحبوا أن يُحمدوا بما لم يفعلوا. قال الحافظ ابنُ كثير في "تفسيره" ٢/١٥٨: ولا منافاةَ بين ما ذكره ابنُ عباس، وما قاله هؤلاء، لأن الآيةَ عامة في جميع ما ذكر.

قوله: "بما أوتي"، قال السندي: بضم الهمزة وكسر الفوقانية، أي: أعطي، هكذا في نسخ "المسند"، وكذا في "صحيح البخاري"، وظاهره أن قراءة مروان "لا تحسبن الذين يفرحون بما أوتُوا" كما قرأه سعيد بن جبير وغيره، والقراءة المشهورة (بما أتَوْا) أي: فعلوا، لكن لفظ مسلم "فرح بما أتى"، وهو موافق للقراءة المشهورة، وهكذا جاء الاختلاف في لفظ ابن عباس، والظاهر أن الاختلاف جاء من الرواة، والصحيح ما هو موافق للقراءة المشهورة.

تنبيه: قال الحافظ ابن حجر ٨/٢٣٥: الشيء الذي سأل النبي ﷺ عنه اليهودَ لم

أره مفسرًا، وقد قيل: إنه سألهم عن صفته عندهم بأمر واضح، فأخبروه عنه بأمر مجمل، وروى عبد الرزاق (في تفسيره ١/١٤١) من طريق سعيد بن جبير قوله: (لَتُبيننه للناس ولا تكتمونه) قال: محمد، وقي قوله: (يفرحون بما أتوا)، قال: بكتمانهم محمدًا، وفي قوله: (أن يحمدوا بما لم يفعلوا)، قال: قولهم: نحن على دين إبراهيم.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٤ · ص ٤٤٦