تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦٧٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ صَلاةَ الْخُسُوفِ، فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِيهَا حَرْفًا وَاحِدًا " (١)

٢٦٧٥ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، (٢) حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ الْوَضَّاحُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،

= وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: يُجهر فيها بالقراءة، وكان من الحجة لهم في ذلك أنه قد يجوز أن يكون ابنُ عباس وسمرة رضي الله عنهما لم يسمعا من رسول الله ﷺ في صلاته تلك حرفًا، وقد جَهَر فيها لبعدهما منه، فهذا لا ينفي الجهرَ، إذ كان قد رُوي عنه أنه قد جهر فيها ... ثم ذكر حديثَ عائشة: أن رسول الله ﷺ جَهَر بالقراءة فى كسوف الشمس (انظر صحيح البخاري ١٠٦٥) .

ثم قال: فهذه عائشة تخبر أنه قد جهر فيها بالقراءة، فهي أولى لما ذكرنا ... ثم ذكر كلامًا في ترجيح الجهر فيها وذكر أنه قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن صاحبي الإمام أبي حنيفة.

وقال البغوي في "شرح السنة" ٤/٣٨٢-٣٨٣: اختلف أهل العلم في القراءة في صلاة كسوف الشمس، فذهب قوم إلى أنه يجهر بالقراءة كما في صلاة الجمعة والعيدين، وهو قول مالكٍ وأحمد وإسحاق (قلنا: وهو أيضًا قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن صاحبي أبي حنيفة، وابن خزيمة وابن المنذر وغيرهما من محدثي الشافعية) .

وذهب قوم إلى أنه يُسِر فيها بالقراءة، وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي.. والأول أوْلى ... ثم ذكر عن أبي سليمان الخطابي أنه قال: ويحتمل أن يكونَ الجهرُ إنما جاء في صلاةِ الليلِ، ويُحتمل أن يكونَ قد جَهَر مرةً وخَفَت أخرى، والله أعلم.

(١) إسناده حسن، وانظر ما قبلَه. عبد الله: هو ابن المبارك.

(٢) قوله: "حدثنا حسن" سقط من (م) . وحسن: هو ابن موسى الأشيب.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٤ · ص ٤١٤