٢٦٥٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ " (١)
٢٦٥١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: كُنْتُ غُلامًا أَسْعَى مَعَ الصِّبْيَانِ، قَالَ: فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ خَلْفِي مُقْبِلًا، فَقُلْتُ: مَا جَاءَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِلا إِلَيَّ، قَالَ: فَسَعَيْتُ حَتَّى أَخْتَبِئَ وَرَاءَ بَابِ دَارٍ، قَالَ: فَلَمْ أَشْعُرْ حَتَّى تَنَاوَلَنِي، قَالَ: فَأَخَذَ بِقَفَايَ، فَحَطَأَنِي حَطْأَةً، قَالَ: " اذْهَبْ فَادْعُ لِي
= فيمكن أن يكون الاغتسالُ به نافعًا وإن كان الاغتسال بماء آخر مضرًا، ويمكن أن يكون المراد شربه بنية الشفاء كما في حديث "ماءُ زمزم لما شُرب له"، والله تعالى أعلم. وانظر لزامًا "فتح الباري" ١٠/١٧٥-١٧٧.
وقوله: "فابرُدوها"، قال الحافظ في "الفتح" ١٠/١٧٥: المشهور في ضبطها بهمزة وصل والراء مضمومة، وحُكي كسرها، يقال: بَرَدْتُ الحمى أبرُدُها بَرْدًا، بوزن: قتلتُها أقتلها قتلًا، أي: أسكنت حرارتَها، قال شاعر الحماسة:
إذا وجدتُ لهيبَ الحُب في كَبِدِي ... أقبلتُ نحو سقاءِ القوم أبتَرِدُ
هَبْني بَرَدْتُ ببردِ الماءِ ظاهرَه ... فمن لنارٍ على الأحشاءِ تتقدُ
وحكى عياض روايةً بهمزة قطع مفتوحة وكسر الراء، من: أبرد الشيءَ، إذا عالجه فصيره باردا، مثل: أسخنه، إذا صيره سخنًا، وقد أشار إليها الخطابي، وقال الجوهري: إنها لغة رديئة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وأبو بشر: هو جعفر بن إياس.
وأخرجه الطيالسي (٢٦١٥)، والطبراني (١٢٤٤٧) من طريق أبي عوانة، بهذا الإسناد. وانظر (٢٤٩٩) .