تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٥٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا الصَّفَا فَقَالَ: " يَا صَبَاحَاهْ، يَا صَبَاحَاهْ " قَالَ: فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَقَالُوا لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: " أَرَأَيْتُمْ لَوْ أخْبَرْتُكُمْ أنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ مُمَسِّيكُمْ، أَمَا كُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي؟ " فَقَالُوا: بَلَى قَالَ: فَقَالَ: " إِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ " قَالَ: فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ تَبًّا لَكَ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ (١)

٢٥٤٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وَهَيْبٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ

(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم.

وأخرجه البخاري (٤٨٠١) و(٤٩٧٢)، ومسلم (٢٠٨) (٣٥٦)، والترمذي (٣٣٦٣)، والنسائي في "الكبرى" (١١٧١٤)، وفي "عمل اليوم والليلة" (٩٨٣)، والطبري ١٩/١٢٠-١٢١، وابن منده في "الإيمان" (٩٥١)، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٢/١٨٢ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وسيأتي تمام تخريجه عند الحديث رقم (٢٨٠١) .

قولهْ "يا صباحاه"، قال ابن الأثير في "النهاية" ٣/٦-٧: هذه كلمة يقولُها المستغيث، وأصلُها إذا صاحوا للغارة، لأنهم أكثر ما كانوا يغيرون عند الصباح، ويُسَمُون يوم الغارة: يومَ الصباح، فكأن القائل: يا صباحاه، يقول: قد غَشِيَنا العدو، وقيل: إن المتقاتلين كانوا إذا جاء الليلُ يرجِعون عن القتال، فإذا عاد النهار عاودوه، فكأنه يريد بقوله "يا صباحاه": قد جاء وقتُ الصباح، فتأهبوا للقتال.

وقوله: "مصبحكم"، قال السندي: اسم فاعل من "صَبح" بالتشديد، ومثله "ممسِّيكم"، والعدو مفرد لفظًا، فلذلك أفرد لفظ "مصبحكم" وإن أُطلِق على الجمع.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٤ · ص ٣٢٩