٢٥٤٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا، قَالَ: فَكُنْتُ أَرَاهُ يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ، يَعْصِرُ عَيْنَيْهِ عَلَيْهَا، قَالَ: وَقَضَى فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعَ قَضِيَّاتٍ: إِنَّ مَوَالِيَهَا اشْتَرَطُوا الْوَلاءَ، فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ: " الْوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ " وَخَيَّرَهَا، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ، قَالَ: وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ، فَأَهْدَتْ مِنْهَا إِلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَإِلَيْنَا هَدِيَّةٌ " (١)
= ليس بنهي وإنما ترغيب في الإحسان، فظن بعضهم أنه نهي فذكره كذلك، وعبد الله أعلم من أولئك الذين ظنوه نهيًا، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٨٢، والطحاوي ٣/٨٢ من طريق عفان بن مسلم، به.
وأخرجه الطبراني (١١٨٢٦) من طريق هدبة بن خالد، والبيهقي ٧/٢٢١-٢٢٢ من طريق محمد بن سنان، كلاهما عن همام، به.
وأخرجه مختصرًا أبو داود (٢٢٣٢) عن عثمان بن أبي شيبة، والطحاوي ٣/٨٢ عن علي بن عبد الرحمن، كلاهما عن عفان، به. ولفظه عن ابن عباس: أن زوج بريرة كان عبدًا أسود يُسمى مُغيثًا، فخيرها النبي ﷺ، وأمرها أن تعتد.
وأخرجه مختصرًا بنحوه البخاري (٥٢٨٠)، والطبراني (١١٨٢٥)، والبيهقي ٧/٢٢١ من طريق شعبة -زاد البخاري: وهمام-، والترمذي (١١٥٦) من طريق سعيد بن أبي عروبة، ثلاثتهم عن قتادة، به. وسيأتي برقم (٣٤٠٥)، وانظر (١٨٤٤) .
وفي الباب عن عائشة عند أحمد ٦/٤٥-٤٦، ومسلم (١٠٧٥) (١٧٢) .
قوله: "يعصر عينيه عليها"، قال السندي: أي: يبكي على فراقها.
وقوله: "الولاء لمن أعتق"، قال: أي: لا ينتقل عنهم باشتراط غيرهم.