رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَاللهِ، إِنِّي رَسُولُ اللهِ، وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي " فَأَشْفَقَ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ، فَلَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْحَقِي بِسَلَفِنَا الْخَيْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ "، فَبَكَتِ النِّسَاءُ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَضْرِبُهُنَّ بِسَوْطِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ، وَقَالَ: " مَهْلًا يَا عُمَرُ "، ثُمَّ قَالَ: " ابْكِينَ، وَإِيَّاكُنَّ وَنَعِيقَ الشَّيْطَانِ "، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّهُ مَهْمَا كَانَ مِنَ العَيْنِ وَالْقَلْبِ، فَمِنَ اللهِ، وَمِنَ الرَّحْمَةِ، وَمَا كَانَ مِنَ اليَدِ وَاللِّسَانِ، فَمِنَ الشَّيْطَانِ " (١)
٢١٢٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا
(١) إسناده ضعيف، علي بن زيد -وهو ابن جدعان- ضعيف، ويوسف بن مهران، قال الميموني عن أحمد: لا يعرف، ولا أعرف أحدًا روى عنه إلا ابن جدعان، وقال أبو داود: ليس يروي عن يوسف بن مهران إلا علي بن زيد، وقال أبو زرعة: ثقة، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ويذاكر به، وقال في "التقريب": وليس هو يوسف بن ماهك ذاك ثقة، وهذا لم يرو عنه إلا ابن جدعان وهو لين الحديث.
وأخرجه ابن سعد ٣/٣٩٨-٣٩٩ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٦٩٤)، وابن سعد ٣/٣٩٨-٣٩٩، والطبراني (٨٣١٧) و(١٢٩٣١)، وأبو نعيم ١/١٠٥، والحاكم ٣/١٩٠ من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وبعضهم يرويه مختصرًا. وسيأتي برقم (٣١٠٣) .
وقوله: "هنيئًا لك الجنة عثمان بن مظعون" هو بتقدير حرف النداء، أي: يا عثمان بن مظعون، وقوله: "نظر غضبان" غير منصرف لكون مؤنثه غضبى، وقد جاء على قلة غضبانة أيضًا، ونعيق الشيطان: هو الصوت الذي يأمر به الشيطان ويرضى به.
والخَيْر -بالتخفيف-: الكثير الخير، كالخَير -بالتشديد-، وفَرق بينهما الليث بن نصر صاحب الخليل، فجعل الأولى في الدين والصلاح، والثانية في الجمال والوسامة.