تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٥٠٧ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، بِعَرَفَاتٍ وَاقِفًا، وَقَدْ أَرْدَفَ الْفَضْلَ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَوَقَفَ قَرِيبًا وَأَمَةٌ خَلْفَهُ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَفَطِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَعَلَ يَصْرِفُ وَجْهَهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَيْسَ الْبِرُّ بِإِيجَافِ الْخَيْلِ وَلا الْإِبِلِ، فَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ " قَالَ: ثُمَّ أَفَاضَ، قَالَ: " فَمَا رَأَيْتُهَا رَافِعَةً يَدَهَا عَادِيَةً حَتَّى أَتَى جَمْعًا، قَالَ: فَلَمَّا وَقَفَ بِجَمْعٍ أَرْدَفَ أُسَامَةَ، ثُمَّ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِإِيجَافِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ، فَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ " قَالَ: ثُمَّ أَفَاضَ، فَمَا رَأَيْتُهَا رَافِعَةً يَدَهَا عَادِيَةً، حَتَّى أَتَتْ مِنًى، فَأَتَانَا بِسَوَادِ (١) ضَعْفَى بَنِي هَاشِمٍ عَلَى حُمُرَاتٍ لَهُمْ، فَجَعَلَ يَضْرِبُ أَفْخَاذَنَا وَيَقُولُ: " يَا بَنِيَّ، أَفِيضُوا، وَلا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ " (٢)

(١) في (ظ٩) و(ظ١٤) وعلى هامش (س): وابنة له.

(٢) كذا في (ظ٩) و(ظ١٤) وحاشية (س)، أي: بليل، وفي (م) وباقي الأصول الخطية: سواد، وفسرها السندي بقوله: الجماعة!

(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ مِقْسَم، فقد روى له البخاري حديثا واحدًا، وحديثُه في السنن، وهو ثقة. عثمان بن محمد: هو ابن أبي شيبة وهو من أقران أحمد، وجرير: هو ابن عبد الحميد. وتقدم مختصرًا برقم (٢٠٩٩)، وقصة رمي الجمار سترد برقم (٣٠٠٣) و(٣٠٠٦) و(٣٥١٣) .

وانظر الحديث رقم (٥٦٢) من مسند علي، و(١٨٠٥) من مسند الفضل بن عباس، و(٢٠٨٢) من مسند ابن عباس.

قوله: "بعرفات واقفًا، وقد أردف الفضل"، قال السندي: المشهور أنه أردف أسامة=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٤ · ص ٣٠٥