٢٣٩٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، لِسَفَرِهِ وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ حُصَيْنِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ خَلَفٍ الْغِفَارِيَّ، وَخَرَجَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، فَصَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَامَ النَّاسُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْكَدِيدِ - مَاءٍ بَيْنَ عُسْفَانَ وَأَمْجٍ - أَفْطَرَ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى نَزَلَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فِي عَشَرَةِ آلافٍ مِنَ المُسْلِمِينَ " (١)
= أصاب دمًا في الجاهلية فأتى المدينة، فحالف بني النضير، فشرف فيهم، وتزوج عقيلة بنت أبي الحقيق، فولدت له كعبًا، وكان طويلًا جسيمًا ذا بطن وهامة، وهجا المسلمين بعد وقعة بدر، وخرج إلى مكة، فنزل على ابن وداعة السهمي والد المطلب، فهجاه حسان وهجا امرأته عاتكة بنت أسيد بن العيص بن أمية فطردته فرجع كعب إلى المدينة وتشبب بنساء المسلمين حتى آذاهم.
وروى أبو داود (٣٠٠٠) من طريق الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه: أن كعب بن الأشرف كان شاعرًا وكان يهجو رسول الله ﷺ ويحرض عليه
كفار قريش، وكان النبي ﷺ قدم المدينة وأهلها أخلاط، فأراد رسول الله ﷺ استصلاحهم، وكان اليهود والمشركون يؤذون المسلمين أشد الأذى، فأمر الله رسوله
والمسلمين بالصبر، فلما أبى كعب أن ينزع عن أداه، أمر رسول الله ﷺ سعد بن معاذ أن يبعث رهطًا ليقتلوه، وذكر ابن سعد في "الطبقات" ٢/٣١ أن قتله كان في ربيع الأول من السنة الثالثة.
(١) إسناده حسن. وهو في "سيرة ابن هشام" ٤/٤٢ عن ابن إسحاق، وجعل قوله: "ثم مضى ... " في آخر الحديث من قول ابن إسحاق وليس من نص الحديث!
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" ٥/١٩-٢٠، وفي "السنن" ٩/٤٠ من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد. وروايته في "السنن" مختصرة بقصة =