تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: فَأَتَى إِلَى بَعِيرِهِ، فَأَطْلَقَ عِقَالَهُ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: بِئْسَتِ اللاتُ وَالْعُزَّى، قَالُوا: مَهْ يَا ضِمَامُ، اتَّقِ الْبَرَصَ وَالْجُذَامَ، اتَّقِ الْجُنُونَ، قَالَ: وَيْلَكُمْ، إِنَّهُمَا وَاللهِ لَا يَضُرَّانِ وَلا يَنْفَعَانِ، إِنَّ اللهَ عز وجل قَدْ بَعَثَ رَسُولًا، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا اسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِهِ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ، وَنَهَاكُمْ عَنْهُ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا أَمْسَى مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَفِي حَاضِرِهِ رَجُلٌ وَلا امْرَأَةٌ إِلا مُسْلِمًا قَالَ: يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: " فَمَا سَمِعْنَا بِوَافِدِ قَوْمٍ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ " (١)

٢٣٨١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ نُوَيْفِعٍ، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ َفذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا (٢)

(١) حديث حسن، محمد بن الوليد بن نويفع قد توبع. وهو في "السيرة" لابن هشام ٤/٢١٩-٢٢١ عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.

ومن طريق ابن إسحاق أخرجه الدارمي (٦٥٢)، وابن شبة في "تاريخ المدينة" ٢/٥٢١-٥٢٢، وأبو داود (٤٨٧)، والبيهقي في "الدلائل" ٥/٣٧٤-٣٧٥. وقرن الدارمي وابن شبة وأبو داود بمحمد بن إسحاق سلمة بن كهيل.

وأخرجه مختصرًا بنحوه ابن سعد ١/٢٩٩ من طريق شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن كريب، به. وانظر (٢٢٥٤) .

وقوله: "جلدًا"، أي: قويًا.

(٢) حديث حسن، وانظر ما قبله.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٢١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٤ · ص ٢١١