تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٣٧١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَتَبَ فَذَكَرَهُ. (١)

= لأن الكذب على الله هي الغاية القصوى في الكذب فلا يكون إلا من كذاب لا يترك الكذب على أحد حتى ينتهي أمره إلى الكذب على الله، فمن لا يكون كاذبًا على غيره لا يمكن أن يكذب على الله مرة واحدة.

وقوله: "وهم أتباع الرسل" أي: الضعفاء، قال السندي: أي أولًا إذ لا يمنعهم شيء من اتباع الحق بعد معرفته بخلاف غيرهم ويشهد له نحو قوله تعالى: (وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إتا بما أُرسلتم به كافرون)، وله أمثال في القرآن.

وقوله: "وكذلك الإيمان"، أي: يزيد أهله بعد أن يظهر غريبًا حتى يتم، أي: يقوى بما قدر الله من أهله، أراد أنه المعتاد، وإلا فقد جاء أن بعض الرسل ما آمن به أحد.

وقوله: "بداعية الإسلام"، أي: بالكلمة الداعية إلى الإسلام.

وقوله: "أمِرَ أمْر ابن أبي كَبْشة"، أي: كثر وارتفع شأنه، قال ابن الأئير في "النهاية" ٤/١٤٤: كان المشركون ينسُبون النبي ﷺ إلى أبي كبشة، وهو رجل من خُزاعة خالف قريشًا في عبادة الأوثان، وعَبَد الشعرى والعَبُور، فلما خالفَهم النبي ﷺ في عبادة الأوثان

شبهوه به.

(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.

وأخرجه مطولًا ومختصرًا مسلم (١٧٧٣)، والنسائي في "الكبرى" (٥٨٥٨) و(٨٨٤٥) و(١١٠٦٤) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وجعله مسلم والنسائي في الموضع الثالث من حديث ابن عباس، عن أبي سفيان بن حرب.

وأخرجه البخاري (٢٩٤٠)، والبيهقي في "الدلائل" ٤/٣٧٧-٣٨٠ من طريق إبراهيم بن سعد، به.

وأخرجه البخاري (٥١) و(٢٦٨١) و(٢٩٤١) من طريق إبراهيم، عن صالح، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن أبي سفيان. وانظر ما قبله.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٤ · ص ٢٠٣