أَصْحَابِهِ لَا يَذْكُرُونَ إِلا الْحَجَّ، " فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَيُحِلَّ بِعُمْرَةٍ "، فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا هُوَ الْحَجُّ. فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّهُ لَيْسَ بِالْحَجِّ، وَلَكِنَّهَا عُمْرَةٌ " (١)
٢٣٦١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَا أَعْمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَائِشَةَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ إِلا قَطْعًا لِأَمْرِ أَهْلِ الشِّرْكِ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ وَعَفَا الْأَثَرْ وَدَخَلَ صَفَرْ، فَقَدْ حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ " (٢)
= والحُذْية: القطعة من اللحم تقطع طولا.
(١) إسناده حسن، ابن إسحاق حسن الحديث إذا صرح بالتحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر (٢١٤١) و(٢١٥٢) و(٢٢٧٤) و(٢٦٤١) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن إسحاق، فقد روى له البخاري تعليقًا ومسلم متابعة وهو صدوق حسن الحديث، وهو متابع.
وأخرجه أبو داود (١٩٨٧)، وابن حبان (٣٧٦٥)، والطبراني (١٠٩٠٧)، والبيهقي ٤/٣٤٤-٣٤٥ من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن ابن جريج ومحمد بن إسحاق، عن ابن طاووس، بهذا الإسناد. وانظر (٢٢٧٤) .
وقوله: الحصبة، بفتح المهملة وسكون الأخرى: ليلة المبيت بالمحصب، والمحصب: الشعب الذي مخرجه إلى الأبطح بين مكة ومنى سُمي بذلك للحصى الذي فيه، قال أبو عبيد: التحصيب إذا نفر الرجل من منى إلى مكة للتوديع، أقام بالأبطح حتى يهجع بها ساعة من الليل، ثم يدخل مكة، قال: وهذا شيء كان يفعل ثم ترك.
قال أنس فيما رواه البخاري (١٧٦٤): صلى النبي ﷺ الظهر والعصر والمغرب =