٢٢٨٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بِابْنٍ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنِي هَذَا بِهِ جُنُونٌ، وَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ عِنْدَ غَدَائِنَا وَعَشَائِنَا، فَيُفْسِدُ عَلَيْنَا، " فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَدْرَهُ، وَدَعَا، فَثَعَّ ثَعَّةً، - قَالَ عَفَّانُ: (١) فَسَأَلْتُ أَعْرَابِيًّا، فَقَالَ: بَعْضُهُ عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ - وَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ مِثْلُ الْجَرْوِ الْأَسْوَدِ وَشُفِيَ " (٢)
= وأخرجه الطبراني (١١١١٧) من طريق مسدد، عن خالد بن عبد الله الواسطي، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (٦٤٤)، والترمذي (٩٣٢) من طريقين عن يزيد بن أبي زياد، به. وسيأتي برقم (٢٣٤٨)، وانظر (٢١١٥) .
قال الترمذي: حديث حسن، ومعناه: أن لا بأس بالعمرة في أشهر الحج وهكذا فسره الشافعي وأحمد وإسحاق، ومعنى هذا الحديث: أن أهلَ الجاهلية كانوا لا يعتمرون في أشهر الحج، فلما جاء الإسلامُ، رخصَ النبيُ ﷺ في ذلك فقال: "دخلت العمرةُ في الحج إلى يوم القيامة" يعني: لا بأسَ بالعمرة في أشهر الحج.
قلنا: وله شاهد عن جابر عند أحمد ٣/٣١٧، والبخاري (٢٥٠٦)، ومسلم (١٢١٦)
وعن أنس عند أحمد ٣/١٨٥، والبخاري (١٥٥٨)، ومسلم (١٢٥٠) .
وعن علي عند ابن حبان (٣٧٧٧) .
وقوله: "لو استقبلت من أمري" قال السندي: أي لو علمت في ابتداء شروعي ما علمت الآن من لحوق المشقة بأصحابي بانفرادهم بالفسخ حتى توقفوا وترددوا وراجعوه لما سقت الهدي حتى فسخت معهم. في الحج: في أشهر الحج. وقول علي: لا، قد جاء أنه جاء بهدايا له ﷺ، فيحمل النفي على أنه ليس معي هدي لي.
(١) تحرف في (م) إلى: عثمان بن.
(٢) إسناده ضعيف، فرقد السبخي ضعفه ابن سعد ويعقوب بن شيبة وابن المديني=