فِيهَا وَتِدًا (١) قَالَ مُوسَى: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾ [الكهف: ٧١]، قَالَ مُجَاهِدٌ: نُكْرًا، قَالَ: ﴿أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٢]، وَكَانَتِ الْأُولَى نِسْيَانًا، وَالثَّانِيَةُ شَرْطًا، وَالثَّالِثَةُ عَمْدًا، قَالَ: ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ [الكهف: ٧٣] فَلَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ، قَالَ يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: وَجَدَا غِلْمَانًا يَلْعَبُونَ فَأَخَذَ غُلَامًا كَافِرًا كَانَ ظَرِيفًا، فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ بِالسِّكِّينِ، قَالَ: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً﴾ [الكهف: ٧٤] لَمْ تَعْمَلْ بِالْحِنْثِ فَانْطَلَقَا، فَوَجَدَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ، فَأَقَامَهُ، قَالَ سَعِيدٌ: بِيَدِهِ هَكَذَا وَرَفَعَ يَدَهُ فَاسْتَقَامَ قَالَ يَعْلَى: فَحَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدًا قَالَ: فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ فَاسْتَقَامَ، قَالَ: ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ [الكهف: ٧٧]، قَالَ سَعِيدٌ: أَجْرًا نَأْكُلُهُ، قَالَ: وَكَانَ يَقْرَؤُهَا ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ﴾ [الكهف: ٧٩]، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا، " وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ " يَزْعُمُونَ عَنْ غَيْرِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: هَذَا الْغُلَامُ الْمَقْتُولُ يَزْعُمُونَ أَنَّ اسْمَهُ جَيْسُورُ، (٢) قَالَ: يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا، وَأَرَادَ إِذَا مَرَّتْ بِهِ أَنْ يَدَعَهَا
(١) في (م) و(ر) و(ق): "ودقَّ فيها وَتِدًا"، وما أثبتناه من (ظ٥) ونسخة في (ر)، وهما بمعنى.
(٢) في رواية البخاري: يزعمون عن غير سعيدٍ أنه هُدَد بن بُدَد، والغلام المقتول.... إلخ.