أَنَّ أَبَا ذَرٍّ، حَدَّثَهُمْ وَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا وُقُوعُ الْحِجَابِ؟ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللهَ لَيَغْفِرُ لِعَبْدِهِ "، فَذَكَرَا مِثْلَهُ (١)
٢١٥٢٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَامِتٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارٍ، وَكَانُوا يُحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ، أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ وَأُمُّنَا، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا ذِي مَالٍ وَذِي (٢) هَيْئَةٍ، فَأَكْرَمَنَا خَالُنَا وَأَحْسَنَ إِلَيْنَا، فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ عَنْ أَهْلِكَ، خَلَفَكَ إِلَيْهِمْ أُنَيْسٌ، فَجَاءَ خَالُنَا فَنَثَا (٣) عَلَيْهِ مَا قِيلَ لَهُ، فَقُلْتُ: أَمَّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوفِكَ فَقَدْ كَدَّرْتَهُ، وَلَا جِمَاعَ لَنَا فِيمَا بَعْدُ. قَالَ: فَقَرَّبْنَا صِرْمَتَنَا، فَاحْتَمَلْنَا عَلَيْهَا، وَتَغَطَّى خَالُنَا ثَوْبَهُ وَجَعَلَ يَبْكِي، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ، قَالَ: فَنَافَرَ أُنَيْسٌ رَجُلًا عَنْ صِرْمَتِنَا، وَعَنْ مِثْلِهَا، فَأَتَيَا الْكَاهِنَ، فَخَيَّرَ أُنَيْسًا، فَأَتَانَا بِصِرْمَتِنَا، وَمِثْلِهَا. وَقَدْ صَلَّيْتُ يَا ابْنَ أَخِي قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ. قَالَ: فَقُلْتُ: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ. قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ تَوَجَّهُ؟
(١) إسناده ضعيف كسابقه.
(٢) كذا في (م) على أنه صفة، وفي النسخ الخطية " ذو مالٍ وذو" على أنه خبر لمبتدأ محذوف.
(٣) في (ر) ونسخة على هامش (ظ): فثنَّى، أي: أعاده ثانية. وقوله: فنثا: أي: أشاعه وأفشاه.