فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: "وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي شَجَرَةٌ تُعْضَدُ " (١)
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد منقطع، مورق - وهو العجلي - لم يسمع من أبي ذر.
وأخرجه ابن ماجه (٤١٩٠)، والبزار (٣٥٢٤)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١١٣٥)، والحاكم ٢/٥١٠ - ٥١١ و٤/٥٤٤، والبغوي (٤١٧٢) من طريق عبيد الله بن موسى، والترمذي (٢٣١٢)، والبزار (٣٥٢٥) من طريق أبي أحمد الزبيري، كلاهما عن إسرائيل، بهذا الإسناد.
وقد أدرجوا قول أبي ذر في آخره في الحديث غير البغوي، ولم يورده الطحاوي في روايته.
وأخرجه الحاكم ٤/٥٧٩ من طريق شعبة، عن يونس بن خباب، عن مجاهد، عن أبي ذر موقوفًا مختصرًا: لو تعلمون ما أعلم ... إلخ.
وفي باب قوله: "أطت السماء ... إلخ" عن حكيم بن حزام عند الطحاوي في "شرح المشكل" (١١٣٤)، والطبراني (٣١٢٢)، وإسناده قوي.
وفي باب قوله: "لو تعلمون ما أعلم ... إلخ". عن أبي هريرة سلف برقم
(٧٤٩٩)، وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: "أطت" قال السندي: بفتح الهمزة والطاء المهملة المشددة. وقال ابن الأثير في "النهاية" ١/٥٤: الأطيط صوت الأقتاب [والقتب: صوت الرحل]،
وأطيط الإبل: أصواتها وحنينها، أي: إن كثرة ما فيها من الملائكة أثقلتها حتى أطت، وهذا مَثَلٌ وإيذان بكثرة الملائكة وإن لم يكن ثَمَّ أطيط، فإنما هو كلامُ تقريب: أريد به تقرير عظمة الله تعالى.
قوله: "الصعدات" قال ابن الأثير ٣/٢٩: هي الطرق، وهي جمع صُعُد، وصُعُدٌ جمع صعيد، كطريق وطرق وطُرُقات. وقيل: هي جمع صُعْدة كظلمة، وهي فِناء باب الدار وممر الناس بين يديه.
قوله: "تجأرون": قال في "النهاية" ١/٢٣٢: الجؤار: رفع الصوت والاستغاثة، جأر يجأر.