• ٢١٢٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمُ (١) بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ اللهَ
= وسيأتي الحديث من طريق سلم بن قتيبة، عن شعبة في الذي بعده.
وأخرجه الحاكم ٢/٢٥٦ من طريق معقل بن عبيد الله، عن عكرمة بن خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أُبيِّ بن كعب: أن النبي ﷺ قال لأُبيِّ: "إني أُقرئك سورة" فقال له أُبيٌّ: أُمرتَ بذاك بأبي أنت؟ قال: "نعم" فقرأ: (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ وَالمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ البَيِّنَةُ. رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً) .
وقوله ﷺ لأُبيِّ بن كعب: "إنَّ الله أمرني أن أَقرأَ عليك القرآنَ"، سلف من طريق عبد الرحمن بن أبزى، عن أُبيِّ برقم (٢١١٣٦) .
ولقوله: فقرأ فيها: "ولو أن ابن آدم سأَل واديًا من مال" إلى قوله: "ويتوب الله على من تاب"، انظر ما سلف برقم (٢١١١٠) .
وفي باب قراءة النبي ﷺ سورة البينة على أُبيِّ بن كعب، عن أبي حَبَّة البدري، سلف برقم (١٦٠٠٠)، وعن أنس بن مالك سلف أيضًا برقم (١٢٣٢٠) .
والجمع بين هذا الحديث وبين حديث أنس بن مالك، عن أُبيِّ الذي ذكرناه في تعليقنا على الحديث السالف برقم (٢١١١٠)، ولفظه: كنا نرى أن هذا الحديث من القرآن: "لو أن لابن آدم واديين من مال، لتمنى واديًا ثالثًا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ثم يتوب الله على من تاب" حتى نزلت هذه السورة: (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ) إلى آخرها: أنه يحتمل أن يكون أُبيٌّ لما قرأ عليه النبي ﷺ: (لَمْ يَكُنِ)، وكان هذا الكلام في آخر مما ذكره النبي ﷺ، احتمل عنده أن يكون بقية السورة، واحتمل أن يكون من كلام النبي ﷺ، ولم يتهيأ له أن يستفصل النبي ﷺ عن ذلك، حتى نزلت: (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ)، فانتفى الاحتمال. قاله الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ١١/٢٥٧-٢٥٨.
(١) تحرفت في (م) إلى: "مسلم".