سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: كُنَّا نُخَابِرُ وَلا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، حَتَّى زَعَمَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، نَهَى عَنْهُ قَالَ عَمْرٌو: ذَكَرْتُهُ لِطَاوُسٍ، فَقَالَ: طَاوُسٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَمْنَحُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ الْأَرْضَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ لَهَا خَرَاجًا مَعْلُومًا " (١)
٢٠٨٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ بِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا
(١) إسناده صحح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٥٥٠) (١٢١)، وابن ماجه (٢٤٦٤) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٣٤٢)، وأبو داود (٣٣٨٩)، والطبراني (١٠٨٨٠)، والبيهقي ٦/١٣٤ من طريقين عن سفيان الثوري، به.
وأخرجه البخاري (٢٦٣٤)، ومسلم (١٥٥٠) (١٢١)، وابن ماجه (٢٤٥٦)، والترمذي (١٣٨٥)، والطحاوي ٤/١١٠، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٦٨٧)، والطبراني (١٠٨٧٩) و(١٠٨٨١) و(١٠٨٨٣) و(١٠٨٨٤) و(١٠٨٨٥)، والبيهقي ٦/١٣٤ من طرق عن عمرو بن دينار، به. وسيأتي برقم (٢٥٤١) و(٢٥٩٨) .
و(٢٨٦٢) و(٣١٣٥) و(٣٢٦٣) .
نخابر: من المخابرة، وهي المزارعة على نصيب معين كالثلث والربع وغيرهما.
وقوله: "يمنح" الأصل: أن يمنح، فلما حذفت "أن" ارتفع الفعل وهو القياس عند البصريين، لأن عوامل الأفعال ضعيفة لا تعمل مع الحذف، وجوز الكوفيون في مثله النصب، واستدلوا على ذلك ببيت طرفة بن العبد:
ألا أيهذا الزاجري أحْضرَ الوغى وأن أشهد اللذاتِ هل أنتَ مخلدبَ=