وَأَنَّهَا سُنَّةٌ قَالَ: صَدَقَ قَوْمِي وَكَذَبُوا، " قَدْ رَمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَيْسَتْ بِسُنَّةٍ، وَلَكِنَّهُ قَدِمَ وَالْمُشْرِكُونَ عَلَى جَبَلِ قُعَيْقِعَانَ، فَتَحَدَّثُوا أَنَّ بِهِ وَبِأَصْحَابِهِ هَزْلًا، وَجَهْدًا وَشِدَّةً، فَأَمَرَهُمْ فَرَمَلُوا بِالْبَيْتِ لِيُرِيَهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُصِبْهُمْ جَهْدٌ (١)
٢٠٧٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ ذَرٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ عليه السلام: " أَلا تَزُورُنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا؟ "، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ [مريم: ٦٤] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (٢)
٢٠٧٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهْدَى فِي بُدْنِهِ جَمَلًا كَانَ لِأَبِي جَهْلٍ، بُرَتُهُ فِضَّةٌ " (٣)
(١) إسناده صحيح، فطر: هو ابن خليفة روى له أصحاب السنن، وحديثه عند البخاري مقرون، وهو ثقة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر (٢٠٢٩) .
قوله: "هزلًا"، قال السندي: بضم هاء وسكون زاي، قيل: وصوابه "هزالًا" بزيادة الألف، أي: مع ضم الهاء، فإن الهزال بضم الهاء ضد السِّمَن، وهو المراد هاهنا، لا الهزل.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن ذر - واسمه عمر المُرْهِبي- فمن رجالى البخاري.
وأخرجه البخاري (٣٢١٨)، والترمذي (٣١٥٨)، والطبري ١٦/١٠٣ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وانظر (٢٠٤٣) .
(٣) حسن، ابن أبي ليلى واسمه محمد بن عبد الرحمن- وإن كان سيئ الحفظ-=