قَالَ عَمْرٌو: قُلْتُ لَهُ: حَدَّثْتَنِي؟ قَالَ: لَا، مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ
١٩٣٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، وَلا تُسَافِرُ امْرَأَةٌ إِلا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ "، وَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتِ الَى الْحَجِّ، وَإِنِّي اكْتَتَبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: " انْطَلِقْ فَاحْجُجْ مَعَ امْرَأَتِكَ " (١)
١٩٣٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، خَالِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ:
=بالتكبير والذكر عقب المكتوبة، وممن استحبه من المتأخرين ابن حزم الظاهري، ونقل ابن بَطال وآخرون أن أصحاب المذاهب المتبوعة وغيرهم متفقون على عدم استحباب رفع الصوت بالذكر والتكبير، وحمل الشافعي رحمه الله تعالى هذا الحديث على أنه جَهَر وقتًا يسيرًا حتى يعلمهم صفة الذكر، لا أنهم جهروا دائمًا، قال: فأختار للامام والمأموم أن يَذكُرا الله تعالى بعد الفراغ من الصلاة ويخفيان ذلك، إلا أن يكون إمامًا يريد أن يُتَعَلم منه، فيجهر حتى يعلم أنه قد تَعَلَّم منه، ثم يُسِر، وحمل الحديث على هذا.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الشافعي ١/٢٨٦، والحميدي (٤٦٨)، وابن أبي شيبة ٤/٦ و٤٠٩، والبخاري (٣٠٠٦) و(٣٠٦١) و(٥٢٣٣)، ومسلم (١٣٤١)، والنسائي في "الكبرى" (٩٢١٨)، وأبو يعلى (٢٣٩١)، وابن خزيمة (٢٥٢٩) و(٢٥٣٠)، والطحاوي ٢/١١٢، وابن حبان (٢٧٣١)، والطبراني (١٢٢٠٥)، والبيهقي ٣/١٣٩، والبغوي (١٨٤٩) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٧٣٢)، والبخاري (١٨٦٢)، ومسلم (١٣٤١)، وابن ماجه (٢٩٠٠)، وأبو يعلى (٢٥١٦)، والطبراني (١٢٢٠٢) و(١٢٢٠٣) و(١٢٢٠٤) من طرق عن عمرو بن دينار، به. وسيأتي برقم (٣٢٣١) و(٣٢٣٢) .