تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ: حَدَّثَنَا نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الاسْتِطَالَةُ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَإِنَّ هَذِهِ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَمَنْ قَطَعَهَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ " (١)

١٦٥٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ " (٢)

(١) قولُ لقمان بلاغ، فهو منقطع، وأما القسم المرفوع، فإسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ نوفل بن مساحق، فقد روى له أبو داود وهو ثقة. وأبو اليمان: هو الحكم بن تافع.

وأخرجه أبو داود (٤٨٧٦)، والشاشي (٢٠٥) و(٢٠٨) و(٢٣٠)، والطبراني (٣٥٧)، والحاكم ٤/١٥٧، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦٧١٠) من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد، بالقسم المرفوع منه، وبعضهم يرويه مختصرًا.

قوله؟ "من أربى الربا"، قال السندي: الربا: الزيادة والارتفاع، أي: من أفحش الزيادة، وأقبح الارتفاع وأشنعه، والارتفاع على أخيه: استطالة اللسان في عِرْضِه من غير استحقاقه لذلك بأن يكون فاسقًا ظاهر الفسق مثلًا، وفي "مجمع البحار": هي- أي الاستطالة- أن يتناول منه أكثر مما يستحقه، شبه أخذ العِرْض أكثر بأخذ المال أكثر، فجعله زيادة وفضلة، لأنه أكثر مَضرةً وأشدُّ فسادًا، وقوله: "بغير حق" تنبيه على جوازها بحق. انتهى، قيل: والاستطالة في العرض احتقاره، والترفع عليه، والوقيعة فيه.

وقوله: "شجنة من الرحمن" قال ابن الأثير: أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، شبهه بذلك مجازًا واتساعا، وأصل الشجنة بالكسر والضم شعبة في غصن من غصون الشجرة.

(٢) إسناده قوي، سليمان بن داود الهاشمي ثقة جليل، روى له أصحاب السنن،=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣ · ص ١٩٠