أَوَعَلَيْكَ أَغَارُ؟ (١)
١٥١٩٠ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَاتَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُحَارِبَ بْنَ خَصَفَةَ، (٢) فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ حَتَّى قَامَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: " اللهُ " فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ " قَالَ: كُنْ كَخَيْرِ آخِذٍ قَالَ: " وأَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ " قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أُعَاهِدُكَ عَلَى أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ، وَلَا أَكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَأَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَكَانَ النَّاسُ طَائِفَتَيْنِ طَائِفَةً بِإِزَاءِ عَدُوِّهِمْ، (٣) وَطَائِفَةً صَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ، وَانْصَرَفُوا فَكَانُوا بِمَكَانِ أُولَئِكَ الَّذِينَ بِإِزَاءِ عَدُوِّهِمْ، وَانْصَرَفَ الَّذِينَ بِإِزَاءِ عَدُوِّهِمْ فَصَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ فَكَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سريج- وهو ابن النعمان - فمن رجال البخاري. وانظر (١٥٠٠٢) .
(٢) في (م) ونسخة في (س): محارب بن خصفة.
(٣) في (م) ونسخة في (س): العدو.