تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَدَّمْنَاهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعُمَرَ، فَأَكَلَا وَكُنْتُ أَنَا رَجُلًا مِنْ نِشْوَتِي (١) الْحَيَاءُ، فَلَمَّا ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْهَضُ، قَالَتْ صَاحِبَتِي: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعَوَاتٌ مِنْكَ، قَالَ: " نَعَمْ، فَبَارَكَ اللهُ لَكُمْ " قَالَ: " نَعَمْ، فَبَارَكَ اللهُ لَكُمْ " (٢) ثُمَّ بَعَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى غُرَمَائِي، فَجَاءُوا بِأَحْمِرَةٍ، وَجَوَالِيقَ وَقَدْ وَطَّنْتُ نَفْسِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُمْ مِنَ الْعَجْوَةِ، أُوفِيهِمُ الْعَجْوَةَ الَّذِي عَلَى أَبِي، فَأَوْفَيْتُهُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنَ الْعَجْوَةِ، وَفَضَلَ فَضْلٌ حَسَنٌ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أُبَشِّرُهُ بِمَا سَاقَ اللهُ عز وجل إِلَيَّ فَلَمَّا أَخْبَرْتُهُ قَالَ: " اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ " فَقَالَ لِعُمَرَ: " إِنَّ جَابِرًا قَدْ أَوْفَى غَرِيمَهُ "، فَجَعَلَ عُمَرُ يَحْمَدُ اللهَ (٣)

(١) في (م) ونسخة في (س): نشوي، والمثبت من (س)، ومعناه: عادتي، يقال: نشا بالشيء: عاوده مرة بعد أخرى. "القاموس".

(٢) قوله: قال: "نعم فبارك الله لكم" ذكر في (ق) مرة واحدة، وهو في (س) ونسخة السندي مكرر كما أثبتناه، قال السندي: كرر الدعاء لهم، فنقل بالتكرار.

(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري كسابقه.

وأخرجه ابن عساكر في "تاريخه" ٣/ورقة ٦٣٤-٦٣٥ من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن أبي عقيل، بهذا الإسناد.

وانظر ما سلف برقم (١٤٣٥٩) .

قوله: "بأَحمرة": جمع حمار.

الجواليق: جمع جُوالِقَ، وهو كيس يصنع من ليف ونحوه، يوضع فيه التمر=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٣ · ص ٢٥١