فَلَبِسَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ فَوَضَعَهَا، وَأَحَسَّ بِوَفْدٍ أَتَوْهُ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَلْبَسَ الْجُبَّةَ لِقُدُومِ الْوَفْدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَصْلُحُ لَنَا لِبَاسُهَا فِي الدُّنْيَا، وَيَصْلُحُ لَنَا فِي الْآخِرَةِ، وَلَكِنْ خُذْهَا يَا عُمَرُ "، فَقَالَ: يَكْرَهُهَا، وَآخَذُهَا؟ فَقَالَ: " إِنِّي لَا آمُرُكَ أَنْ تَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ أَرْسِلْ بِهَا إِلَى أَرْضِ فَارِسَ، فَتُصِيبَ بِهَا مَالًا "، فَأَرْسَلَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى النَّجَاشِيِّ، وَكَانَ قَدْ أَحْسَنَ إِلَى مَنْ فَرَّ إِلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (١)
١٤٦٢١ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَسْتَطْعِمُهُ، فَأَطْعَمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَسْقَ شَعِيرٍ، فَمَا زَالَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ مِنْهُ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَوَصِيفٌ لَهُمْ حَتَّى كَالُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْ لَمْ تَكِيلُوهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ، وَلَقَامَ لَكُمْ " (٢)
(١) إسناده ضعيف. وسيأتي برقم (١٤٧٣٨) عن موسى بن داود، عن ابن لهيعة.
وقد صحَّ بغير هذا اللفظ في قصة الجُبة التي أهداها النبي ﷺ لعمر، سيأتي برقم (١٥١٠٧) من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير.
والسُّنْدُس: ما رق من الحرير.
(٢) إسناده ضعيف من أجل ابن لهيعة، وقد توبع، تابعه معقل بن عبيد الله الجزري عند مسلم والبيهقي، لكن يبقى في الإسناد عنعنة أبي الزبير.
وأخرجه مسلم (٢٢٨١)، والبيهقي في "الدلائل" ٦/١١٤ من طريق معقل ابن عبيد الله الجزري، عن أبي الزبير، عن جابر. ووقع عنده: وضيفهما، مكان قوله: ووصيف لهم! والوصيف: الخادم.=