سَمِعْتُ جَابِرًا، يَقُولُ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ يُقَلِّبُ ظَهْرَهُ لِبَطْنٍ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالَوا: صَائِمٌ يَا نَبِيَّ اللهِ، فَدَعَاهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُفْطِرَ، فَقَالَ: " أَمَا يَكْفِيكَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى تَصُومَ " (١)
١٤٥٠٩ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " أَكَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْقَدِيدَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ قَدِيدِ الْأَضْحَى " (٢)
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، حسين بن واقد صدوق لا بأس به، وباقي رجال الإسناد ثقات. أبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي.
وسيأتي بنحو هذا اللفظ برقم (١٤٥٢٩) من طريق زكريا بن إسحاق، عن أبى الزبير. وانظر أيضًا (١٤٥٣٠) .
وأخرج أبو يعلى (١٨٨٣) و(٢٢٠٣) عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن إبراهيم بن يزيد الخوزي، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كنا في سفر فصام رجلٌ فغشي عليه، فوقف عليه أصحابه، فمرَّ النبي ﷺ فقالوا: صامَ. فقال النبي ﷺ: "ليس من البر الصومُ في السفر". وهذا إسناد ضعيف جدًا، سفيان ابن وكيع وإبراهيم الخوزي متروكان، لكن روي نحو هذا اللفظ بإسناد صحيح عن جابر، وقد سلف عند المصنف برقم (١٤١٩٣) .
وقوله: "يقلب ظهرَه لبطن" كناية عن شدة الجوع.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي كسابقه.
وأخرجه ابن حبان (٥٩٣٠) من طريق علي بن الحسن بن شقيق، عن الحسين بن واقد، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٥١٣٩) من طريق زهير بن معاوية، عن أبي الزبير، ولفظه: أكلنا مع رسول الله ﷺ لحوم الأضاحي وتزوَّدنا حتى بلغنا بها المدينةَ.=