١٣٩٧٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ هَوَازِنَ جَاءَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِالنِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ، وَالْإِبِلِ، وَالْغَنَمِ، فَجَعَلُوهَا صُفُوفًا، يَكْثُرُونَ (١) عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا الْتَقَوْا وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، كَمَا قَالَ اللهُ عز وجل: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا عِبَادَ اللهِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ "، ثُمَّ قَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ "، قَالَ: فَهَزَمَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ، وَلَمْ يُضْربْ بِسَيْفٍ، وَلَمْ يُطْعَنْ (٢) بِرُمْحٍ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ: " مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ "، قَالَ: فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا، وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ، وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ لَهُ، وَأُجْهِضْتُ (٣) عَنْهُ - وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ أَيْضًا: فَأُعْجِلْتُ عَنْهُ - فَانْظُرْ مَنْ أَخَذَهَا، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَنَا أَخَذْتُهَا فَأَرْضِهِ مِنْهَا، وَأَعْطِنِيهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، أَوْ سَكَتَ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ لَا يُفِيئُهَا اللهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ، (٤) وَيُعْطِيكَهَا،
(١) تحرفت في (م) إلى: وكثرن.
(٢) في (م): يضربوا ... يطعنوا.
(٣) في (ظ ٤): وأجهضت عليه عنه. كأنه أراد أن يرمج لفظة "عليه " ثم نسي.
(٤) في (ظ ٤): أسوده.