خَلْفَ أَبِي طَلْحَةَ، وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَخَرَجَ أَهْلُ خَيْبَرَ بِمَكَاتِلِهِمْ وَمَسَاحِيهِمْ إِلَى زُرُوعِهِمْ وَأَرْضِيهِمْ، (١) فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ، رَجَعُوا هِرَابًا، وَقَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اللهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ (٢) [الصافات: ١٧٧] "
١٣٧٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتْ يَدَ الْخَادِمِ، فَسَقَطَتِ الْقَصْعَةُ فَانْفَلَقَتْ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ فَضَمَّ الْكَسْرَيْنِ، وَجَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ، وَيَقُولُ: " غَارَتْ أُمُّكُمْ، غَارَتْ أُمُّكُمْ "، وَيَقُولُ لِلْقَوْمِ: " كُلُوا "، وَحَبَسَ الرَّسُولَ حَتَّى جَاءَتِ الْأُخْرَى بِقَصْعَتِهَا، فَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ قَصْعَتُهَا، وَتَرَكَ الْمَكْسُورَةُ لِلَّتِي كَسَرَتْ (٣)
(١) في (م) و(س) و(ق): أراضيهم، والمثبت من (ظ ٤) ونسخة في (س)، وهو القياس، و"أراضي " جمع على غير قياس.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات " ٢/١٠٨-١٠٩ عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن حميد، به. وانظر (١٣١٤٠) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٣٥٥) من طريق عبد الله بن بكر السَّهمي، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٠٢٧) .