سَمِعْتُ عَطَاءً يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَيْمُونَةَ، يُحَدِّثُ، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يُرْفَعْ إِلَيْهِ قِصَاصٌ قَطُّ، إِلَّا أَمَرَ بِالْعَفْوِ "، (١) قَالَ ابْنُ بَكْرٍ: " كُنْتُ أُحَدِّثُهُ عَنْ أَنَسٍ، فَقَالُوا لِي (٢) عَنْ أَنَسٍ لَا شَكَّ فِيهِ، فَقُلْتُ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَنَسٍ "
١٣٦٤٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، وَثَابِتٌ، وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ فَدَخَلَ الصَّفَّ، وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاتَهُ قَالَ: " أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ؟ "، فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، فَقَالَ: " أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِهَا؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ إِلَّا خَيْرًا "، فَقَالَ الرَّجُلُ: جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ، فَقُلْتُهَا، فَقَالَ: " لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا "، وَزَادَ حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ (٣) فَلْيَمْشِ عَلَى نَحْوِ مَا كَانَ يَمْشِي فَلْيُصَلِّ مَا أَدْرَكَ
(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن بكر المزني، فقد روى له أصحاب السنن غير الترمذي، وهو صدوق لا بأس به.
وأخرجه النسائي ٨/٣٧-٣٨، والبيهقي ٨/٥٤ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد، وانظر (١٣٢٢٠) .
(٢) في (م) والنسخ الخطية: له، وما أثبتناه أبينُ في المراد.
(٣) في (س): إذا جاء أحدكم إلى الصلاة.