تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٠٦٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، أَحَرَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: " نَعَمْ هِيَ حَرَامٌ، حَرَّمَهَا اللهُ وَرَسُولُهُ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " (١)

= (٥٣٢) من طرق عن همام، بهذا الإسناد. وانظر (١٢١٨٥) .

(١) إسناده صحيح على شرط الشيِخين. عاصم: هو ابن سليمان الأحول.

وأخرجه مسلم (١٣٦٧)، وأبو يعلى (٤٠٢٧)، وابن خزيمة، وأبو عوانة، كلاهما في الحج كما في "إتحاف المهرة" ٢/٦٤، والبيهقي ٥/١٩٧ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.

وأخرجه البخاري (١٨٦٧) و(٧٣٠٦)، ومسلم (١٣٦٦)، وأبو عوانة، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٩٣، والبيهقي ٥/١٩٧ من طرق عن عاصم الأحول، به. ولفظه بتمامه: "المدينة حرم من كذا إلى كذا، لا يقطع شجرها، ولا يُحدَثُ فيها حَدَث، من أحدث فيها حدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" واللفظ للبخاري، وزاد مسلم في روايته: أن أنسًا عندما وصل إلى قوله ﷺ: "من أحدث فيها حدثًا"، قال: هذه شديدة. وعنده في آخر الحديث قول عاصم: فقال ابن لأنس: أو آوى محدثًا. يعني أن أنسًا قال ذلك في حديثه. قلنا: وهذا يدل على أن في رواية يزيد بن هارون اختصارًا، فالمقصود بالوعيد في قوله: "عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" هو من أحدث في المدينة حدثًا أو آوى مُحْدِثًا، يؤكِّد ذلك تخصيص أنس لذكر المُحدِث بقوله: هذه شديدة، ولم يرد في روايات الحديث عن أنس أو غيره الوعيد باللعنة لمن اختلى خلى المدينة أو قطع شجرها.

وسيأتي من طريق عاصم الأحول برقم (١٣٤٩٩) و(١٣٥٤٠)، وقُرن به في الموضع الثاني حميد الطويل.

وانظر ما سلف برقم (١٢٥١٠) .

قوله: "لا يُختلى خلاها" هو بالقصر: النبات الرقيق ما دام رطبًا. واختلاؤه =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٠ · ص ٣٥٤