تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٠٤٥ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ الْجَرْمِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ مِنْ

= وأبو بلال هذا: اسمه مرداس بن محمد بن الحارث بن عبد الله بن أبي بردة، ذكره ابن حبان في "الثقات" ٩/١٩٩، وقال: يغرب ويتفرد، وضعَّفه الدارقطني في "السنن" ١/٢٢٠، وقال ابن القطان في "الوهم والإيهام" ٣/٢٢٧: لا يعرف البتة. يعني في باب التوثيق، ونقل ابن حجر في "لسان الميزان" ٦/١٤ عن الحاكم أنه ليَّنه، وذكره الذهبي في "الميزان" ٤/٨٨ واستنكر له خبره في التسمية على الوضوء. قلنا: والحديث لا يحفظ إلا من طريق حنظلة.

الثاني: من طريق عبد العزيز بن أبان، عن إبراهيم بن طهمان، عن المهلب ابن أبي صفرة، عن أنس.

وعبد العزيز هذا متفق على تركه، واتهمه غير واحد بالوضع.

قلنا: لكن ثبتت مشروعية المصافحة عن أنس في غير هذا الحديث، فقد أخرج البخاري (٦٢٦٣)، والترمذي (٢٧٢٩)، وأبو يعلى (٢٨٧١)، وابن حبان (٧٩٢)، والبيهقي ٧/٩٩ من طريق قتادة: قلت لأنس: أكانت المصافحة في أصحاب النبي ﷺ؟ قال: نعم.

وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٧) بلفظ: كان أصحاب النبي ﷺ إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا.

وسلف في الحديث (١٢٥٨٢) أن الأشعريين حين قدموا المدينة كانوا أول من أحدث المصافحة، وانظر أيضًا ما سلف برقم (١٢٤٥١) .

وفي الباب عن أبي ذر الغفاري، سيأتي ٥/١٦٢.

وعن عطاء بن أبي مسلم الخراساني مرسلًا رواه عنه مالك في "الموطأ" ٢/٩٠٨. ولفظه: "تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا، وتذهب الشحناء".

قال شعيب: كنت حسَّنتُ حديث أنس هذا في "شرح السنة" ١٢/٢٩٠، وقد تبيَّن لي الآن أنه لا يمكن أن يرقى إلى الحسن بهذه الطرق، فيستدرك.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٠ · ص ٣٤١