تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَنكصْتُ (١) عَلَى عَقِبَيَّ، فَقُلْتُ: يَا زَيْنَبُ أَبْشِرِي، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَذْكُرُكِ. قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُؤَامِرَ رَبِّي عز وجل، فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا وَنَزَلَ - يَعْنِي الْقُرْآنَ - وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ. قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَطْعَمَنَا عليها الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ، - قَالَ هَاشِمٌ: فِي حَدِيثِهِ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا حِينَ أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، أُطْعِمْنَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ - فَخَرَجَ النَّاسُ وَبَقِيَ رِجَالٌ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ بَعْدَ الطَّعَامِ، فَخَرَجَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاتَّبَعْتُهُ، فَجَعَلَ يَتَتَبَّعُ حُجَرَ نِسَائِهِ، فَجَعَلَ (٢) يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ؟ قَالَ: فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَرَجُوا أَوْ أُخْبِرَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ، فَأَلْقَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَنَزَلَ الْحِجَابُ قَالَ: وَوُعِظَ الْقَوْمُ بِمَا وُعِظُوا بِهِ. قَالَ هَاشِمٌ فِي حَدِيثِهِ: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣] ﴿وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ [الأحزاب: ٥٣] (٣)

(١) تحرف في (م) و(س) و(ق): وركضت.

(٢) لفظة "فجعل" ليست في (ظ ٤) و(ق) .

(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. بهز: هو ابن أسد العَمِّي، وهاشم: هو ابن القاسم.

وأخرجه مسلم (١٤٢٨) (٨٩) من طريق بهز وهاشم، بهذا الإسناد. =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٠ · ص ٣٢٧