فَقَالَ: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ اخْرُجِي مِنَ الْحَائِطِ، فَإِنِّي قَدْ بِعْتُهُ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ. فَقَالَتْ: رَبِحَ الْبَيْعُ. أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا (١)
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه عبد بن حميد (١٣٣٤) عن الحسن بن موسى الأشيب، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (٧١٥٩)، والطبراني ٢٢/ (٧٦٣)، والحاكم ٢/٢٠، وعنه البيهقي في "الشعب" (٣٤٥١) من طريق أبي نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار، عن حماد بن سلمة، به.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله، سيأتي ٣/٣٢٨.
وعن ابن مسعود عند سعيد بن منصور (٤١٧)، والطبراني ٢٢/ (٧٦٤)، والبيهقي في "الشعب" (٣٤٥٢) . وإسناده ضعيف.
وانظر قوله ﷺ: "كم من عذق رداح ... " في حديث جابر بن سمرة عند مسلم (٩٦٥)، وسيأتي ٥/٩٠.
قوله: "فأبى" قال السندي: قيل: كان قوله ﷺ ذاك شفاعة لا أمرا، وإلا عصى بخلافه.
"عذق" قيل: بالكسر الغصن، وبالفتح النخلة أو الحائط، والظاهر أن المراد ها هنا النخلة أو الحائط، لقوله تعالى: (من جاء بالحسنة فله عشرُ أمثالها) [الأنعام: ١٦٠]، وقوله: (واللهُ يُضاعفُ لمن يشاء) [البقرة: ٢٦١]، واقتصار النبي ﷺ على الواحدة لبيان أنها تكفي في الرغبة في الخير، والله تعالى أعلم.
وقال القاضي عياض في "المشارق" ٢/٧١: قيل: إنما يقال للنخلة: عذْق، إذا كانت بحملها، وللعُرْجُون: عذق، إذا كان تامًا بشماريخه وتمره.
قلنا: والشماريخ: جمع شمراخ، وهو ما يكون عليه الرطب.
وقوله: "رداح" قال السندي: بفتح راء، وخفة مهملة، أي: الثقيل لكثرة ما فيه من الثمار. =