تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَكَى وَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ، فَقَالَ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَى سَعْدٍ كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ، وَأَطْوَلِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَيْشًا إِلَى أُكَيْدِرَ دُومَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِجُبَّةٍ مِنْ (١) دِيبَاجٍ مَنْسُوجٍ فِيهَا الذَّهَبُ، فَلَبِسَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ - أَوْ جَلَسَ -، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمِسُونَ الْجُبَّةَ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَتَعْجَبُونَ مِنْهَا؟ " قَالُوا: مَا رَأَيْنَا ثَوْبًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ، أَحْسَنُ مِمَّا تَرَوْنَ " (٢)

١٢٢٢٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ حُسَيْنٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَهْدَى الْأُكَيْدِرُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ جَرَّةً مِنْ مَنٍّ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ، مَرَّ عَلَى الْقَوْمِ

(١) لفظة "من" ليست في (ظ ٤) .

(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن عمرو -وهو ابن علقمة الليثي- فهو صدوق حسن الحديث، وروى له البخاري مقرونًا بغيره، ومسلم في المتابعات.

وأخرجه المصنف في "فضائل الصحابة" (١٤٩٥)، وابن سعد ٣/٤٣٥-٤٣٦، وابن حبان (٧٠٣٧)، والبيهقي ٣/٢٧٣-٢٧٤ من طريق يزيد ابن هارون، بهذا الإسناد.

وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٤٤ و١٤/٤١٣، والترمذي (١٧٢٣)، والنسائي ٨/١٩٩ من طرق عن محمد بن عمرو، به. وانظر ما سلف برقم (١٢٠٩٣) .

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٩ · ص ٢٥٥